يعد سوق الحلة وسط بطحاء الرياض من الأسواق الشهيرة، التي يرتادها الشباب من عشاق الموسيقى والطرب، والراغبين في شراء الآلات الموسيقية على اختلاف أنواعها. «الأربعاء» قام بجولة صحافية على تلك المحلات، والتقى عددًا من الذين يبيعون في تلك المحالّ..

الزمن الجميل

الشاب بندر محمد: إن تاريخ سوق الحلة كان مقصدًا لكبار المطربين في الزمن الجميل زاره نجوم الأغنية في المنطقة الوسطى؛ بحثًا عن أحدث الأعواد في ذلك الوقت، أما الآن فهو سوق يقصدة غالبًا الشباب في مدينة الرياض، يبحثون عن الآلات الموسيقية، وعمن يعلمهم عزفها، متجاوزين كل ما يقال عن موقف المجتمع من الموسيقى والفنون، مشيرًا إلى أن هناك أعوادًا يصل سعرها إلى (80) ألف ريال، والبعض إلى 250 ألف ريال. مبينًا أنه يوجد داخل السوق حاليًّا ما يقارب الـ45 محلًّا تعرض في واجهاتها مختلف الآلات الموسيقية، من أعواد وأورغانات وطارات وإيقاعات وكمنجات وربابة، بعض العاملين في هذه المحال تصل مدة عمله 40 عامًا، وأغلبهم مختص بإصلاح الأعواد والكمنجات والأورغانات وغيرها.

عشاق الموسيقى

من جانبه قال عبدالسلام، من الجنسية اليمنية، وهو عامل في أحد المحلات: إن السوق يفتح حاليًّا بشكل يومي، صباحًا ومساءً، ويشهد ازدحامًا أحيانًا، ويرتاد السوق شباب سعوديون بشكل دائم ومستمر، إلى جانب هؤلاء هناك الزبائن الدائمون، وهم غالبًا فنانون ينتمون لفرق شعبية، يأتون للسوق لشراء بعض الآلات الموسيقية أو إصلاحها؛ حيث يتراوح سعر الإصلاح من 100 إلى 150 ريالًا، وهناك زبائن غالبًا يشترون آلة الإيقاع من الطبول والكسر. كما توجد بالسوق خدمات الإصلاح للآلات الموسيقية من أورغانات وأعواد وطيران ودفوف وغيرها، وتتراوح أسعار تصليح الطار ما بين 100 و200 ريال، والأورغ والكمنجات ما بين 300 و500 ريال. ولتنوع هذه الخدمات وحجم المبيعات الكبير، فإن المحلات قادرة على الوفاء بإيجاراتها السنوية، التي تتراوح بين 20 و40 ألف ريال حسب مساحة المحل. وتعتبر هذه المحلات ذات دخل عالٍ؛ نظرًا لقلة المحلات التي تحترف هذا المجال في مدينة الرياض، خاصة مع إيقاف الجهات المسؤولة عن منح تراخيص لمحلات إضافية لبيع الآلة الموسيقية.