الإرهاب الغربي ليس وليد اللحظة؛ وإنما يعود إلى الأربعينيات من القرن الماضي، هكذا يؤكد كتاب «عن الإرهاب الغربي من هيروشيما إلى حروب الطائرات المسيرة» للكاتب نعوم تشومسكي، وأندريه فلجك، والذي نقله إلى اللغة العربية وقدم له المترجم الدكتور محمد الأزرقي.

وكتاب «عن الإرهاب الغربي من هيروشيما إلى حروب الطائرات المسيرة» هو حصيلة حوار دام لمدة يومين بين المفكر التقدمي المعروف نعوم ‏تشومسكي وزميله أندريه فلجك، المحلل السياسي والمحقق الصحفي وصاحب الأفلام ‏الوثائقية العديدة، وجرى الحوار في مدينة بوسطن وتم تصويره ليكون فيلمًا وثائقيًا.‏

ويتناول كتاب «الإرهاب الغربي» قضية قوة الغرب الاستعماري وماكينته الإعلامية بشكل خاص، منذ فترة ‏الأربعينيات. وحسبما تذكر دار النشر في بيان صحفي، يتحاور المؤلفان بطريقة فكرية ممتعة غطت الحركة ‏الاستعمارية منذ نشأتها واحتلالها مناطق غرب نهر الميسسبي وإبادة السكان المحليين، ثم ‏انطلاقها شرقًا وغربًا وجنوبًا، من أفريقيا إلى شمال شرق آسيا ثم قارتي أمريكا الوسطى ‏وأمريكا الجنوبية.

يتطرق الحديث إلى ما آل إليه الحال بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ‏والمغامرات العسكرية في الشرق الأوسط، التي جلبت الدمار والخراب والموت منذ وطأت ‏أقدام العسكر المستعمرين تلك المناطق، لغاية سماع أزيز طائراتهم المسيّرة في سماوات ‏العالم النائية والقريبة.‏

يقول نعوم تشومسكي عن هذا الكتاب: «لقد تغير الشرق الأوسط كثيرًا منذ ظهور الطبعة ‏الأولى لهذا الكتاب عام 2013. لم تظهر بعد منظمة داعش الإرهابية، التي تعتبر حصيلة ‏حاصل لغزو العراق. لم يتحول الربيع العربي بعد إلى كابوس للدكتاتورية العسكرية في ‏مصر واتساع رقعة الكارثة السورية. وبشكل أكثر دقة، لم تصل «أزمة الهجرة»، التي تعتبر ‏أزمة أخلاقية للغرب، إلى درجة الصدمة التي أصبحت عليها الآن.