في عدد صحيفة المدينة رقم 20025 وعلى الصفحة الأخيرة قرأت هذا الخبر الجميل « تمديد فترة الإعلان الوظيفي إلى 45 يوماً لدعم التوطين قبل السماح للمؤسسات والشركات بالاستقدام من الخارج «. وفي هذا العمل أمل كبير لبناتنا وأبنائنا العاطلين عن العمل، ومن أجل تحقيق ذلك تحدثت مع أحد المسئولين بوزارة العمل في منطقة مكة المكرمة واكتشفت أن لديهم ما يقارب من 120 مفتشاً ..أنا لم أشاهدهم يوماً .. وهنا يكون السؤال: ترى هل ذهبوا إلى المؤسسات الكبيرة ؟!، وهل تمكنوا من الدخول ومشاهدة كم عدد العاملين لديهم بوظائف يمكن إحلالها بسعوديين وثقتي انه في كل مؤسسة آلاف العاملين الذين جاءوا كيف !! لست أدري ..؟! وبإمكان وزارة العمل تفعيل دور التفتيش والذهاب إلى كل المؤسسات وكل الشركات وهناك سوف يجدون الحقيقة التي اغتالت أحلام بناتنا وأبنائنا من سنين، وهناك سوف يجدون مستشارين برواتب ضخمة ومحاسبين وموظفين في كل مكان، (هم) بكل أمانة لا يقدمون لنا شيئاً سوى الوهم ، هم أخذوا فرصة بناتنا وأبنائنا وهم يقعدون على قلوبنا ليس إلا لأن المسئول يبصم ويوقع وذهنه شارد وتفكيره كله منصب في تجديد العقد وكيف يبقى في مكانه لعدة أعوام، وهنا يكون دور وزارة العمل هو الدور والأمل في علاج هذا الملف الضخم والذي يفترض أن يأتي من خلال تفعيل الرقابة والمتابعة والتفتيش لتحقيق الهدف الذي كلنا يتمناه « التوطين «..،،،،

لكن مشكلة وزارة العمل الكبرى أنها تريد أن تحل مشكلة البطالة بمشكلة أكبر، تريد أن تحلها من أسفل، في سعودة البقالات والسوبر ماركت ومحلات الجوالات، ولا بأس في ذلك، تاركة كل الشركات والمؤسسات الضخمة تفعل ما تشاء وتستقدم من تشاء وتدفع لهم رواتب ضخمة ومزايا وحوافز لعمالة أقسم بالله أن بناتنا وأبناءنا الذين تعلموا وتدربوا وتخرجوا من سنين يقدرون على القيام بالمهمة أفضل منهم بكثير لكنهم للأسف لم يجدوا فرصة للدخول ولا فرصة للقبول.. لتبقى البطالة بينهم حكاية وقضية وما أظنها تنتهي طالما أن الحلول التي تأتي من وزارة العمل بعيدة عن الهدف الذي نريده أن يخلص الأجيال من شر البطالة وهموم البطالة وتعاسة الفراغ !!..،،،

( خاتمة الهمزة) ... أعرف جيداً أن هدف وزارة العمل هو توطين الوظائف وهو هدف نبيل وكلنا معها.. لكن مشكلتها هي في بداياتها التي جاءت من أسفل معتقدة أن في سعودة البقالات ومحلات الجوالات الحلول الناجعة، والحلول تأتي من أعلى إلى أسفل ... !! وهي خاتمتي ودمتم.