لولا ردة الفعل العنيفة من أحد آباء ضحايا مدرسة فلوريدا؛ التي أجهز المعتدي فيها على حياة 17 طالبًا ومعلمًا، الذين اجتمع بهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أول أمس في البيت الأبيض، لمضي اللقاء كما رُسم له.. لكن انفعال أب أحد الضحايا وخروجه على النص، أثار موجة متزايدة من الغضب حول

سياسة ترمب بحق وحرية المواطن الأمريكي المُطلقة في حيازة السلاح.

** **

أما خارج لقاء البيت الأبيض، فقد كانت الأجواء أشد سخونة.. فبينما كان ترامب يجتمع مع أقارب الضحايا، عُقد في (برورد كاونتي) بفلوريدا- في نفس الوقت- لقاءً كبيرًا طالب فيه قائد شرطة المنطقة الرئيس باتخاذ سياسة أكثر تشددًا تجاه اقتناء السلاح،

والتحرك الفعلي للقضاء على العنف.

كما سبق لقاء ترامب مسيرة شارك فيها عشرات الناجين، مما اعتبرت ثاني أكثر حوادث إطلاق النار في المدارس دموية في تاريخ الولايات المتحدة، قبل يوم من اجتماع ترامب بأهالي الضحايا لمطالبة النواب بحظر بيع البنادق الهجومية، وانضم مئات آخرون من الطلاب إلى احتجاجات متفرقة في

أنحاء الولايات المتحدة.

** **

ورغم محاولة نائب ترامب- الذي افتتح جلسة اللقاء- التخفيف من حدّة الأجواء بكلمة أشاد بها بترمب وسياسته، ووصف مدى تأثُّره بالحدث، فإن بعض الكلمات لم تُخفِ استياءها من سياسة الرئيس ترامب في فتح الباب، حتى لصغار السن، لامتلاك أسلحة خطيرة، كتلك التي استعملها المسلَّح، وأطلق من خلالها

ما يفوق 500 طلقة على طلاب المدرسة، التي كان أحد خريجيها.

** **

تبقى القضية داخلية تتعلق بشؤون أمريكية.. لكن الملاحظة الوحيدة هي الهدوء تجاه القاتل، والادعاء بأنه مختل عقليًّا، وهو أمر ما كان يحدث لو أن الجاني ليس مواطنًا أبيضًا، وكان ينتمي

للإسلام أو أحد الأقليات الأمريكية.

#

نافذة:

لو كان المسلمون إرهابيين لما كُنَّا أحياء.

الكوميديان الأمريكي تريفور نواه