كشف وزير العمل والتنمية الاجتماعية، الدكتور علي الغفيص أن المملكة تعمل على بناء مستقبل مزدهر، من خلال رؤية 2030، وعبر إنشاء منظومة تعليمية وتدريبية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتسعى لتطوير أدواتها الاستثمارية لإطلاق إمكانات القطاعات الاقتصادية الواعدة وتنويع الاقتصاد، وتوفير مزيد من الفرص الوظيفية، من خلال تحسين بيئة الأعمال؛ مما يُسهم في استقطاب أفضل الكفاءات والاستثمارات النوعية.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أمس الخميس في افتتاح الدورة الرابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، بمحافظة جدة.

وقال الوزير: إن انعقاد الدورة الرابعة تحت شعار «وضع استراتيجية مشتركة؛ من أجل تطوير القوى العاملة» يأتي متناغمًا مع تحديات سوق العمل في بلدان المنظمة، التي على رأسها: خفض نسبة البطالة، وزيادة إنتاجية القوى العاملة، من خلال تطوير مهارات العاملين، وإجادة وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة.

وأضاف الغفيص أن الدورة الحالية، تدرس استراتيجية منظمة التعاون الإسلامي، بشأن سوق العمل، التي تحدد الأهداف الرئيسة للتعاون بين بلدان المنظمة ومجالات تركيزه؛ مثل تعزيز القدرة على العمل، وحماية سلامة العمال ورفاهيتهم، وتعزيز إنتاجية العمل، والحد من البطالة.

وأشار إلى أن الدول الأعضاء قدمت ملاحظاتها وإسهاماتها في هذه الاستراتيجية، التي تم أخذها في الاعتبار، بالوثيقة الجديدة التي ستنظرها الدورة.

وتابع: «ندرس في المؤتمر وثيقتي مشروع اتفاقية التعاون الإسلامي بشأن ترتيبات الاعتراف المتبادل للأيدي العاملة الماهرة، ومشروع مقترح من منظمة التعاون الإسلامي للاتفاقية الثنائية حول تبادل القوى العاملة».

وأوضح أن المؤتمر يدرس تقريرًا مرحليًّا مقدمًا من البنك الإسلامي للتنمية، حول توسيع نطاق برنامج دعم تشغيل الشباب؛ ليشمل جميع الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أنه ستتم دراسة استراتيجية تعزيز قدرة الدول الأعضاء في مجال خدمات التوظيف، وتهيئة ظروف عمل لائقة، فيما سيتم تعيين أعضاء جدد في اللجنة التوجيهية للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل للعامين المقبلين.

ولفت الغفيص إلى أن بوادر الانتعاش في الاقتصاد العالمي فرصة مواتية لدول المنظمة، ليس فقط لتفعيل توظيف مواردها البشرية من خلال الحد من معدلات البطالة، وإنما لتحسين كفاءة أسواق عملها، من خلال زيادة معدلات المشاركة الاقتصادية، وتوسيع فرص عمل المرأة، ورفع إنتاجية القوة العاملة، بما يزيد من معدلات النمو الاقتصادي فيما يُسهم في تحسين مستويات معيشة المواطنين.