يعتبر تطبيق «سناب شات» أحدث وسائل الإعلام الاجتماعي الذي ظهر في عام 2011م، ويتيح التطبيق إمكان التراسل لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو، ويتميز بميزة فريدة من نوعها وهي إمكان عرض الصورة أو مقطع الفيديو لمدة وجيزة قبل أن تختفي للأبد.. وقد بلغ عدد مستخدميه نحو 170 مليون مستخدم على مستوى العالم، وتشكل الإناث نسبة 55 % من مستخدميه، فيما تتراوح أعمار المستخدمين بين (18-40 سنة).

ويعتبر السعوديين الأكثر استخدامًا للتطبيق؛ حيث وصل عددهم إلى 8.2 مليون مستخدم، وبذلك تحتل السعودية المركز الثاني عالميًّا، والأول عربيًّا، وبذلك يعتبر السناب شات التطبيق الأبرز والأسرع انتشارًا بين الشباب السعوديين.

وقد أتاح السناب شات الفرصة لظهور الكثير من الإعلاميين الجدد الذين استطاعوا قيادة التغيير ببراعة من خلال نقل الأخبار الحقيقية وتصوير المظاهر السلبية لتقديم الخدمات.. وكان لهم تأثير بالغ على عدد من شرائح المجتمع، كما أنه شكل أداة دعم في تحقيق النجاح الشخصي والمهني للكثيرين.. وقد سهّل الفرصة للاستفادة منه ثقافيًّا وإداريًّا ورفع درجة الوعي الثقافي والاجتماعي.

لكن للأسف ورغم كل هذه الإيجابيات المشرقة، فإن الوجه المظلم والخطير له يتمثل في أنه أصبح أداة سهلة لانتهاك الخصوصية وفضح الناس، والتشهير بهم، وترويج الإشاعات، وتبادل الحوارات والآراء والأفكار الهدامة، إضافة لطمس الهوية الإسلامية، والانشغال عن العبادات، والواجبات العائلية والدراسية، وتقليل التواصل الأسري وإضعاف العلاقات الأسرية.

لكن الخطر الأكبر من السنابيين هو حجم التأثير الواضح على سلوكيات الأطفال والمراهقين، وكل ذلك يأتي بسبب الغفلة في ظل غياب دور الرقابة الأسرية.

ولذلك يجب أن يكون الاستخدام مقننًا، وتحت إشراف ومراقبة من الوالدين والمربين، وعدم منح فرص لأيدي أخرى تعبث بمفاهيمهم ومبادئهم، مع أهمية الحرص على غرس تعاليم الدين الإسلامي في نفوسهم، ونشر الوعي الثقافي لهذا السلاح الفاعل للاستخدام الأمثل.