جاءت تجربة القصيم الأولى في الاحتفاء بالكتاب وعالمه ناضجة، من خلال ما يشهده منذ انطلاقة فعاليات معرض القصيم الأول للكتاب يوم الأربعاء الماضي؛ حيث افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، وقال في كلمته: «في رحاب الكتاب وبرفقة الكتاب في عالم الأفكار والمعاني، سيجعل من معرض القصيم الأول للكتاب منعطفًا مهمًّا في ثقافة معارض الكتاب، ومكانًا جاذبًا للمتعة والتسوق، وخادمًا للثقافة والمثقفين، فالكتاب هو سجل للتاريخ قديمًا وحديثًا، فمعرفة تاريخ الشعوب والحضارات السابقة من خلال الكتب التي كتبها المؤرخون وسطروا كلماتها بمداد من ذهب، وهي مناسبة سانحة لاستحضار أهمية القراءة، فهي جزء مكمل لحياتنا الشخصية والعملية، ومفتاح لأبواب العلوم والمعارف المختلفة، وأول ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأول ما أنزل عليه من القرآن الكريم، قال تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم}، وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على المكانة العظيمة التي تحتلها القراءة في الدين الإسلامي».

واعتبر سموه أن الحضور لهذه التظاهرة الثقافية يعطينا الأمل والقوة، ويعزز ثقتنا بكل من عمل واجتهد لإنجاحها؛ لتليق بوطن العزة والشموخ، المملكة العربية السعودية؛ كونه يعكس رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتعزيز تنمية أبناء هذا الوطن ثقافيًّا وعلميًّا، وتدعم كل ما من شأنه زيادة الوعي بين أفراد المجتمع.

وقد حرص المعرض منذ انطلاقته على أن يكون مهرجانًا ثقافيًا لتشجيع أهالي المنطقة على القراءة، من خلال دعوة نخب مميزة من دُور النشر والتوزيع السعودية لعرض المميز من المكتبة العربية، فشهد المعرض مشاركة 200 دار نشر؛ ما يعكس ضخامة وحجم التنوع والتعدد الذي يحتويه المعرض.

معرض دائم

استطاع معرض القصيم للكتاب أن يسجل اسمه في روزنامة المعرض السنوية، بحسب تصريح رئيس اتحاد الناشرين السعوديين الدكتور أحمد الحمدان، الذي أشار إلى أن المعرض ستعتمده جمعية الناشرين معرضًا سنويًّا، وسيكون منصة لتكريم المؤلفين وتوقيع الكتب والمؤلفات الجديدة بالتعاون مع نادي القصيم الأدبي، وأن أمام الجمعية خارطة للمعارض، ومعرض القصيم هو أحدها؛ كون المنطقة تزخر بالكثير من الاهتمام الثقافي والأدبي، مشيرًا إلى أن جمعية الناشرين السعوديين تسعى إلى خدمة الناشر السعودي، وتشجيع المؤلفين، وتبني نشر أي إنتاج يتوافق مع متطلبات العصر، الذي يخضع لفسح الجهات الإعلامية، ويكون متميزًا.