دعا عدد من أساتذة الجامعات، وخبراء تقنية المعلومات، إلى ضرورة المواءمة بين مخرجات التعليم، ومتطلبات سوق العمل؛ لتحقيق رؤية 2030، وذلك عبر إضافة التقنيات الحديثة لأساليب التدريس في المملكة، بما يواكب التطور المتنامي الذي يشهده العالم في قطاع التكنولوجيا التقنية.

جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الأول لمؤتمر «التعلم والتقنية»، في نسخته الـ15، الذي نظمته جامعة «عفت» تحت شعار: «إنترنت الأشياء.. نحو إثراء الذكاء المدمج»، وشهد تركيزا كبيرا على آخر المستجدات التقنية، التي تعتمد عليها أفضل الممارسات والابتكارات في مجال التعلم والتدريس.

وقالت وكيلة جامعة «عفت» للشؤون الأكاديمية، الدكتورة ملك النوري: إن مؤتمر التعلم والتقنية يسلط الضوء، على ضرورة دمج التعليم بالوسائل التقنية والابتكارية الحديثة، حيث لم يعد المنهج الدراسي بالكتاب فقط، وإنما صار هذا الكتاب جزءا من أدواته، مؤكدة أن هناك تغيرا كبيرا في جودة التعليم بالمملكة، في ظل وجود هيئات الاعتماد الأكاديمي، التي تقيس وتقيّم المناهج التعليمية ومخرجات التعليم بالجامعات والجهات التعليمية بما يطابق مقومات ومقاييس المناهج العالمية.

وعن الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، قالت: إن ذلك يرجع إلى أن المراحل السابقة، لم تشهد اهتماما كافيا بالنواحي الابتكارية والإبداعية، وهو ما بدأ يتوافر أخيرا عبر الاهتمام بالأبحاث والمشروعات الابتكارية للطلاب والطالبات، وهو ما سيساعد على إتاحة فرص عمل لهم في المستقبل في مجالات جديدة.

وقال رائد الأعمال طاهر البلوي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «وادي العباقرة»، لـ»المدينة»: «تناولنا بالجلسات الأولى، دور إنترنت الأشياء في بناء المدن الذكية، وتأثيره على المستقبل»، لافتا إلى أن التوسع في استخدام تقنية الإنترنت، يرجع إلى انخفاض تكلفتها.

وقال: إنه بحسب الإحصاءات العالمية فإنه بحلول 2020 من المتوقع أن يكون هناك أكثر من 4 مليارات شخص مرتبطين بإنترنت الأشياء وسيكون حجم سوق الإنترنت في العالم، أكثر من 5 تريليونات دولار، وعدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت 200 مليار جهاز.

من جهتها أوضحت الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيس جامعة «عفت»، أن الجامعة دأبت على تنظيم مؤتمر التعلم والتقنية بشكل سنوي منذ العام 2002.شارك في المؤتمر خبراء بمجال التعليم، وطلاب، إلى جانب قادة أعمال وخبراء تقنيين، وصانعي قرار ومسؤولين حكوميين من داخل المملكة وخارجها.