حزام الأمان أصبح واقعاً يمشي فوق الأرض، ويتجول في كل أنحاء جدة، حيث بات الكل يتعامل معه بأسلوب حضاري وغداً يتحول إلى عادة يعيشها المجتمع ويشعر بها الكل حين ينسى ربطه !!، وهو ما كتبته وكنت أتمناه أن يحدث من قديم ليحفظ على الناس بعد الله سلامتهم وحياتهم والذي أعنيه هنا هو النظام الذي أريده أن يعاقب كل من يخالف بقوة .. وكثيرة هي آمالنا في إدارة المرور التي نريدها أن تمضي في تطبيق الأنظمة بصرامة وتحاكم وتحاسب وتعاقب وتسجن وتغرم وتسحب رخصة القيادة وتفرض هيبة النظام في كل مكان، بمعنى ألا تكتفي فقط بتطبيق الغرامات على المخالفين ذلك لأن كثيراً منهم تجاوزوا الحدود ووصلت مبالغ المخالفات إلى مئات الألوف وفوق كل هذا هم ما يزالون يمارسون القيادة بجنون ويعرضون أنفسهم بل وغيرهم للموت، والسبب في ذلك هو التساهل معهم وتركهم يفعلون في الطريق ما يشاءون بطريقة مقلقة وقاتلة ومخيفة. والسؤال الأول هو لماذا (لا) تكون كل الشوارع مراقبة إليكترونياً وتدير غرف العمليات حركة السير من خلال كاميرات المراقبة ورادارات الطرق لكي تتمكن من ضبط الطريق ومن ثم القبض على كل مخالف ومحاكمته من خلال محاكم المرور وأنظمة المرور التي لا نريدها أن تكون مكتوبة فقط بل نريد تفعيلها وتطبيقها على أرض الواقع وبصرامة حتى تنتهي مجازر الشوارع وفوضى القيادة !!!...،،،

و(لا) دليل أجمل من أن ساهر استطاع أن يضبط الشوارع في كل مكان يقع فيه.. كما استطاعت كاميرات المراقبة ضبط كل من يخالف ربط الحزام، وكلنا يرى كيف فرض القانون بقوته وهيبته ما فشلت التوعية في تطبيقه من سنين لأنه ببساطة يستحيل أن تفرض النظام في البدايات من خلال حملات إعلانية وتوعوية مع أناس اعتادوا الخروج على النظام واعتقدوا أن في مخالفة أنظمة السير تحدياً، ومثل هؤلاء (لا) ينفع معهم سوى الحزم والنظام الذي أسأله اليوم عن كيف يسمح لمتهور مخالفاته وغراماته تجاوزت المليون بقيادة السيارة ؟ ،ومثل هذا أجزم أنه سوف يبقى يخالف ويخالف والحساب يكبر والمبالغ تزيد ومثل هؤلاء هم القضية التي أتمنى أن تنتهي بعقوبات تليق بهم وتحفظ علينا حياتنا والسلامة، ذلك لأن هؤلاء هم أخطر علينا من الإرهاب ...والسؤال الأخير هو ماذا بعد حزام الأمان ..؟!

( خاتمة الهمزة)... مليون ريال قيمة غرامات المخالفات يا لطيف .. أين المرور كله عن مثل هؤلاء ؟، وهي خاتمتي ودمتم.