كشف المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني عبدالله الخريف عن تولي الهيئة تشغيل مطار القنفذة الجديد، فيما ستتولى الشركات المؤهلة التي سيتم ترسية المشروع عليها بناءه.

وقال الخريف في تصريح خاص لـ»المدينة»: إن مطار القنفذة سيتم طرحه للمنافسة، وستتولى الهيئة تشغيله، كما هو معمول في مطار الملك عبدالعزيز»، موضحاً أنه لن يتم تشغيله بنظام عقد (BTO

)، وهو عقد بناء وتشغيل وإدارة.

وفي ذات الإطار، أجرى وفد من هيئة الطيران المدني ممثل في فريق من مهندسي تخطيط المطارات ومهندسي الجيوماتكس والمساحين من الإدارة العامة للخدمات الهندسية بقطاع المطارات، مؤخراً جولة على أرض المطار الواقعة شمال المحافظة باستخدام أحدث أجهزة المساحة والمصورات الجوية بمشاركة بلدية المظيلف، وتم الاطلاع على تصاميم المشروع الأولية، إذ يمتد المشروع على مساحة تقدر بنحو 24 مليون م2. فيما أعلنت الهيئة عن خطتها التشغيلية لمطار القنفذة الجديد، والتي ستبدأ طرحه للمنافسة العامة من قبل الشركات بعد 45 يوماً من الآن.

وأشارت الدراسات الأولية للهيئة إلى أن الطاقة التشغيلية للمطار في بداية الأمر تراوحت بين 215 و707 ركاب أسبوعيا، فيما سيقدم المطار خدماته لأكثر من 9 محافظات قريبة من القنفذة، مما سيخفف العبء على مطار الملك عبدالعزيز في جدة في حال تمت تهيئته لاستقبال الحجاج والمعتمرين القادمين من اليمن وشرق إفريقيا.

ويتميز موقع المطار الذي تسلمته الهيئة بكونه موقعاً استراتيجياً مهماً، يتوسط عدد من المحافظات، فمن الليث شمالاً إلى محافظة البرك في منطقة عسير جنوباً، كذلك محافظات المجاردة وبارق في منطقة عسير، ومحافظات العرضيات، وأضم، وعددا من محافظات منطقة الباحة الواقعة في تُهامة.

وتعد محافظة القنفذة ذات أهمية خاصة كونها تحتل المرتبة الثانية بعد جدة في مقومات التنمية الشاملة، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 280 ألف نسمة، ويوجد فيها 7 مستشفيات، و7 كليات جامعية، وأكثر من 500 مدرسة تعليم عام، إلى جانب 8 آلاف مؤسسة تجارية، ما يجعلها قادرة على احتضان مطار اقتصادي يوازي مكانتها على خريطة محافظات المنطقة جغرافياً وسياحياً.

يذكر أن الهيئة العامة للطيران المدني أجرت دراسة لـ14 موقعاً لإنشاء المطار فيها، واعتمدت الدراسة على عدد كبير من معايير واشتراطات اختيار مواقع المطارات المنصوص عليها عالمياً وإقليمياً، ووقع الاختيار على الموقع الحالي شمال محافظة القنفذة بعد إكمال الدراسة التي شارك فيها عديد من الجهات الحكومية.