اتسمت لغة التخاطب الحكومي منذ عهد أقدم منظومة حراسة وهي الحرس السويسري الذي يتولى حماية الفاتيكان اليوم بطابع جاف وتكاد كل كلمات المراسيم الحكومية الرسمية بكل لغات العالم تستخدم ذات المصطلحات مثل أنظمة الدولة والإجراءات الرسمية ومخالفة القوانين.. إلخ..

لكن مع دخول عصر الإنترنت واتساع رقعة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تغيرت الكثير من المفاهيم حول بروتوكولات الاتصال الجديدة خاصة في المؤسسات الحكومية..

السياق التقليدي لنشرة الأخبار أصبح منذ أواسط التسعينيات يدخل ضمن المختصر المفيد ما عدا البيانات الرسمية التي يجب أن تحتفظ بسياق معين ومصادر محددة مثلما يكون في الأمر الملكي على سبيل المثال والذي يجب أن يشتمل على عبارة: وبعد الاطلاع على المادة (...) من نظام الحكم لتقديم المرجعية العليا للقرار باستثناء هذا كل لغة التواصل الحكومية بالذات بعد العام 2010 قد تغيرت تمامًا، حتى مخرجات اجتماع مجلس الوزراء صارت تقدم بطريقة (إنفوجرافيك) تسهل مهمة توضيح القرارات وتضع النقاط الرئيسية بمحتوى مقنن لضمان وصول المعلومة الأساسية وهذه طريقة ثورية في التواصل الحكومي تزامنت مع دخول التقنية لكافة الإجراءات واستبدال أكوام الأوراق والأختام والطوابير بتطبيقات فورية تعطي نتائج أدق في وقت وجيز.

كل هذا استلزم أن يكون للدوائر الحكومية والوزارات منصات في مواقع التواصل الاجتماعي كما لتقنين سيل المعلومات والأخبار في باقات مدروسة تنقسم إلى عدة أشكال تساعد المتلقي في الحصول على المعلومة الحيوية مهما كانت ثقافته أو خلفيته التعليمية خاصة إذا تم استخدام الصور (إنفوجرافيك) مع حزمة المعلومات لتوضيح نوعية المتطلبات والإجراءات المطلوبة.

لغة الاتصال الحكومي التي تنبثق من محتوى مدروس بعناية ومركّز في حزمة (معلومات - صور) ذات رسالة استراتيجية هي اللغة الجديدة التي جعلت التخاطب ما بين المواطن والدوائر الرسمية عملية مهنية تنتج الأداء الأمثل في الوقت القياسي المنشود، وهو ما يشكل ظاهرة اليوم نرجو أن تكون طابعاً عاماً في الغد القريب إن شاء الله.