سررت بما أعلنه رئيس المركز الوطني للقياس والتقويم الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري، أن المركز سيطلق «مقياس الاستعداد الأسري» للمقبلين على الزواج قريباً، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.. كل الشكر والتقدير للمركز الوطني للقياس والتقويم على هذا المقياس الهادف والقيم والمتوقع منه الحد من مشكلة الطلاق لا سيما اذا علمنا -كما جاء في صحيفة مكة- أن عدد المطلقين والمطلقات في السعودية لامس ربع مليون وفق ما أظهرت إحصاءات النصف الثاني من 2015 الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء حديثًا.

ولكن ما المسببات والدوافع التي تؤدي لحدوث الطلاق في المجتمع بهذا الشكل الكبير والمخيف؟! فمن خلال الواقع يمكن سرد أهم ١٠ أسباب للطلاق في مجتمعنا كالتالي: انعدام الثقافة الزوجية، الاختلاف والتباين الثقافي والفكري والتعليمي بين الزوجين، الخيانة الزوجية، عدم التواصل والتحاور والتفاهم بين الطرفين، تقصير الزوجين في واجباتهما، سيطرة الأهل، الاختلاف على اﻷولويات والاهتمامات والطموحات بين الزوجين، الإدمان على المخدرات والكحول، ذكورية المجتمع الذي يشجع الرجل على التساهل باستخدام الطلاق كورقة ضغط ﻷنه يستطيع أن يبدأ حياة أخرى بكل يسر وبساطة، التقنية الحديثة من إنترنت وأجهزة ذكية ووسائل التواصل الاجتماعي (صحيفة الرياض)، ويمكن اضافة سبب آخر من أسباب الطلاق في تصوري أنه أساس لجميع الأسباب يتمثل في سوء التنشئة الأسرية وأن جميع محاولات الزوجين سوف تبوء بالفشل اذا كانت تربية الطرفين أو أحدهما فاشلة.

وحتى تكتمل جميع مقومات نجاح الزواج والحياة الأسرية فإنه يمكن تقديم بعض الاقتراحات تتمثل بتأهيل اﻷسرة الكبيرة (الوالدين أو من ينوب عنهما) على أسس التربية السليمة للأبناء لضمان مستقبل آمن لهم (الزوجين) وكذلك إضافة مقرر عن الحياة الزوجية والأسرية ضمن المنهج الدراسي لطلاب وطالبات المرحلتين الثانوية والجامعة، والاقتراح الآخر يلزم المقبلين على الزواج بحضور دورة عن الحياة الزوجية تهدف الى تأهيل المتدربين والمتدربات نفسيًا واجتماعيًا ومهاريًا لحياة زوجية مطمئنة، وتقديم ما يثبت ذلك أثناء عقد القران على غرار الفحص الطبي قبل الزواج.