بعد ظهور الثورة الإيرانية على يد الخميني شهد العالم سيولاً جارية من الفتن والمحن جراء تلك الثورة المزعومة أدت الى زرع الطائفية وتمويلها.. فبوصول الخميني إلى الحكم عام ١٩٧٩م وإقامته ثورته جعل من بنود الدستور الإيراني تصدير الثورة لتحويل العالم الى الموالاة للنظام الصفوي الدموي.

وبما أن العالم الإسلامي يقف مع السعودية لقدسيتها في نفوس المسلمين لذا وجد الخميني نفسه أنه لن يستطيع لفت أنظار المسلمين إليه إلا بتوظيف الإرهاب وتمويله بمليشيات وأحزاب يبدأ بها من الجزيرة العربية إلى القارة السمراء.

فبدأت الاعتداءات الإيرانية على المملكة في أعظم شعيرة من شعائر الإسلام وهي شعيرة الحج، الشعيرة التي جعلت في مكان معين بنسك معين، وبآداب معينة (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج).. وأرادت إيران تسييس الحج وإخراج شرعيته، وتعريته من لباسه (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) إلى شعارات زائفة، ودعوات باطلة، ومزاعم كاذبة، كل ذلك لخدمة الثورة المزعومة ومنها ما وقع عام ١٩٨٧م إذ قام مجموعة ممن أرسلوا من الخميني لزعزعة أمنها وترويع الحجاج الآمنين الذين أتوا من كل فج عميق.. والمؤامرات الإيرانية على السعودية كثيرة منها ما تقوم به طهران نفسها، ومنها ما تنفذه المليشيات الموالية لها كحزب الشيطان اللبناني.

وما يجري في اليمن ومنذ أكثر من ثلاث سنوات من إخراج الشرعية برئاسة هادي من العاصمة صنعاء من قبل مليشيات الحوثيين ما كان ذلك الا بتدبير من إيران بدعم مادي وعسكري للوصول الى الحرمين الشريفين.. ولم تكتف في بسط العدوان على اليمن فحسب وإنما بإطلاق صواريخ من اليمن من المليشيات الحوثية إلى أرض الحرمين.

وتتجلى مكانة السعودية عند العالم عندما نادت الى عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن وجدت المبادرة تأييداً من دول الجوار لاستتباب الأمن والسلام، ودحض المليشيات الموالية لإيران في اليمن.. وكذلك عندما دعت السعودية الى التحالف الإسلامي ضد التطرّف والإرهاب سارعت الدول الإسلامية إلى التلبية فشاركت كلها بقيادة السعودية.. فالسعودية مهما حاولت إيران شق صفها وزعزعة أمنها، فإن مكانتها مرموقة إقليمياً وإسلامياً ودولياً.