يقول الموسيقار محمد عبدالوهاب في أغنية (جفنه علَم الغزل)، وهي واحدة من أجمل أغانيه، من تلحينه وكلمات بشارة الخوري:

«جفنه علَّم الغزل ومن العلم ما قتل

فحرقنا نفوسنا في جحيم من القبل»..

لحن جميل وكلمات أجمل تحملك إلى عالم الحُب والرومانسية، خاصة تلك التورية في البيت الذي يقول: «كيف يشكو من الظما من له هذه العيون».. حيث التورية الجميلة في كلمة «العيون» فالمعنى القريب «ينابيع الماء» والقرينة «الظمأ» بينما المقصود هو «عيون المعشوقة».

***

هذا المعنى أفسده -للأسف- بعض تجارنا حين استخدموا كلمة «القُبل» في كلمة «المحل للتقبيل»، يضعها بعض التجار على واجهة محلاتهم عندما لا يوفقون في نشاطهم التجاري فيسعون للتنازل عنه بما فيه من بضاعة بما تبقى من فترة إيجارية، مع البضاعة الموجودة في المحل والمستودع، والعمالة التي يتم التنازل عنهم بطريقة رسمية.. وهكذا.

***

وأذكر هنا يوماً سألني صديق خليجي، شاهد هذه الكلمة مُلصقة على عدد من الأماكن في طريقه، عن معنى العبارة.. فأبلغته مازحاً أنه تنظيم جديد أقرته أمانات المُدن لما لوحظ من المُغالاة بين الأصدقاء عندما يلتقون في تقبيل بعضهم البعض في الشوارع فيعطلون السير، لذا تم تخصيص محلات يرحب بها الأصدقاء ببعضهم البعض عناقاً وتقبيلاً، حتى لا يعيقوا المرور، ويكونوا بعيدين عن أنظار الزائرين الأجانب وظنونهم الخبيثة..!!

***

بالطبع ما قُلته كان مجرد طُرفة أخرجني منها لاحقاً لوحة تقول بالعربية «المحل للتقبيل» مع ترجمة باللغة الإنجليزية (Shop for Kissing) وهي تعني أن المحل للقُبل (البوس)!! لكن كل هذه الأخطاء لا تعني شيئاً أمام تكرر الأخطاء الإملائية في السلع في بعض المولات التجارية.

# نافذة:

قل لمن لام في الهوى هكذا الحسن قد أمر

إن عشقنا فعذرنا أن في وجهنا نظر

بشارة الخوري