ما بين عبارة «سنتعامل مع الأمر» على لسان أمانة جدة، و»لسنا مسؤولين عن ما يحدث» على لسان شركة المياه.. يقف سكان حي المروة حائرين، مع تزايد شكاواهم من تجمع أكثر من 500 صهريج وايت صرف صحي حول منازلهم في إحدى الأراضي الخالية بعد نقلهم من ساحات المطار الجديد، ما تسبب لهم في أضرار صحية وبيئية بسبب الروائح الكريهة التي تبعث من هذه الصهاريج التي اتخذت أرضا فضاء على طريق الأمير ماجد مقابل أمن الطرق مكاناً لها بعد منع الوقوف بجانب محطة معالجة الصرف الصحي بجوار مطار الملك عبدالعزيز بجدة قبل 3 أسابيع. فيما وأكد سائقو هذه الصهاريج أن أحد المواطنين قام بتأجير الموقع لهم مقابل 200 ريال شهرياً لكل وايت صرف صحي. في البداية يقول سامي الغامدي من سكان حي المروة وصاحب شقق مفروشة: أنا من سكان الحي المتضرر من تجمع وايتات الصرف الصحي ولدي شقق مفروشة وأصبح المستأجرون يتأذون من الروائح التي تنبعث من صهاريج وايتات الصرف الحي، ويؤكدون أن هناك روائح مجارٍ تدخل عليهم الغرف وتحدثت معهم أن الموضوع ليس بأيدينا وخارج عن إرادتنا.

وأضاف إن الوضع أصبح مؤذيا لسكان الحي ومنظرا غير لائق بيئياً وصحياً لحي نموذجي وأتمنى من المسؤولين أن ينقذونا من هذا الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة لنقلهم إلى خارج النطاق العمراني.

وأشار إلى أن شركة المياه الوطنية تتحمل جزءا من المشكلة وكذلك أمانة محافظة جدة والمفترض أن يتم توفير وتجهيز مواقع لهم خارج النطاق العمراني بمسافة لأن وجود هذه الصهاريج بوسط الحي ضارة صحياً وبيئياً ونحن نحمل أمانة جدة وشركة المياه الوطنية مسؤولية الوضع الذي أصبح عليه الحي منذ ثلاثة أسابيع.

الأطفال مهددون بالربو

سكان حي المورة: أسكن مقابل الأرض التي تتوقف فيها صهاريج وايتات الصرف الصحي ومنذ انتقالهم هناك ونحن نعاني من الروائح الكريهة التي تنبعث من هذه الصهاريج ولدي طفلان يعانون من الربو ووجود هذه الوايتات فاقم وضعهم الصحي بالإضافة إلى وجود عمالة تبيع البطحاء والإسمنت كما نعاني من وجودها في السابق في نفس الموقع وانظم لهم أصحاب صهاريج وايتات الصرف الصحي. وتساءل: كيف يتم السماح لهم بالانتقال إلى موقع وسط حي المروة وبجوار طريق رئيس مهم ومنفذ داخل مطار الملك عبدالعزيز وهو طريق الأمير ماجد «.

ماذا يقول السائقون؟

على الجانب الآخر قال أحد السائقين: كانت لدينا مواقف بالقرب من محطة الصرف الصحي بالقرب من المطار وتم نقلنا من هناك قبل أسابيع، وقد انتقلنا إلى هذا الموقع بحي المروة، وهناك مواطن قام بتأجير هذا الموقع لنا لوقوف الصهاريج فيها مقابل 200 ريال لكل وايت صرف صحي.

وأضاف: نعاني من الانتظار الطويل بمحطة معالجة الصرف الصحي بالخمرة او جهة وادي العسلاء حيث ننتظر أكثر من ثلاث ساعات لتفريغ مياه الصرف الصحي.

وقال سائق آخر رفض ذكر اسمه: لا أعرف من صاحب الموقع الذي انتقلنا له ولكن هناك ما يقارب 500 وايت يدفع كل وايت 200 ريال شهرياً أجرة الوقوف داخل الأرض حيث ان ليس مسموح لنا بالتنقل اوقات الذروة مضيفا اتمنى ان يتم توفير موقع خاص بأصحاب الوايتات مرخص من الجهات الحكومية وتسهيل التنقل داخل الأحياء وسرعة تفريغ مياه الصرف الصحي بمحطات المعالجة بدلاً من الانتظار فترات طويلة».

أمانة جدة: سنتعامل مع الأمر

أوضح المتحدث الإعلامي ومدير عام العلاقات العامة بأمانة جدة لـ»المدينة» أن «الأمانة» رصدت الوضع، مبينا أنه صدرت التوجيهات بالتعامل مع الأمر وفق ما ينص عليه النظام.

المياه الوطنية: لسنا مسؤولين عن الوضع

قال المهندس محمد الزهراني مدير عام وحدة أعمال شركة المياه الوطنية بالقطاع الغربي إن تجمع الوايتات في أرض فضاء خارج نطاق محطات الصرف الصحي ليس من مسؤولية الشركة الوطنية، مبينا أن المسؤولية الشركة تنحصر داخل نطاق المحطات، واشار في ذات الوقت الى ان الروائح الكريهة التي تنبعث من الوايتات ويشتكي منها سكان حي المروة يتم الرفع بها للمسؤولين في الأمانة دون غيرها.