* الفيديو الذي انتشر في أدوات التواصل عن «فتاة إندونيسية» كانت تتحدث بلغة ركيكة عن قصة زواجها من سلطان الحربي -رحمه الله- وعن ابنتها «هيفاء»، تلك التي كانت تقف بجانبها، حيث قالت إنها تزوجت من سلطان سراً!! ودون علم والده!! كما تحدثت عن وفاته إثر انقلابه من على دراجة نارية!. والحقيقة أن المقطع ملأني حزناً عليها وعلى ابنتها، وأجزم أن «هيفاء» عانت كثيراً من الفقد، حيث عاشت وتربَّت هناك في رعاية أمها، والتي تعبت بالتأكيد في حياتها قبل أن تجد مَن ينشر معاناتها التي وصلت إلى السفارة السعودية، حسبما أوردته صحيفة عاجل بتاريخ 4 مارس 2018م في عنوان عريض عن «أن السفارة السعودية بإندونيسيا تتعهَّد بالبحث عن أسرة هيفاء»، وهو خبر جميل ومُفرح، وكل أملي في أن تجد هيفاء أسرتها، ويجدها أهلها، الذين عليهم أن يتحركوا من أجل حفيدتهم «هيفاء»، التي شاهدها الجميع في هيئة بريئة وبملامح عربية ووجه طفولي نقي يليق بالحب وكل الفرح وكل السعادة، متمنياً أن تهنأ بحياتها المستقبلية في رعاية أسرتها، وهو أمل الجميع، وكلنا ينتظر كل التفاصيل، وكل ما يخص هيفاء الصغيرة، وثقتي في أن السفارة السعودية هناك سوف تبذل كل الجهود من أجل إنهاء ملف هذه الطفلة الصغيرة، وكلنا ينتظر.

* ما تقدم هو مشكلة الزواج غير النظامي!! ذلك لأن ما حدث لم يأتِ بالصدفة، بل جاء كنتيجة حتمية للزواج دون علم الوالدين ودون تصريح، وانتهى هكذا بقدر الله وإرادته تاركاً خلفه ضحية وهو خطأ جسيم!!، وما ذنب هيفاء وأمها الذين عاشوا حياة أظنها لم تكن سهلة أبداً؟!! كما أجزم أن تربيتها لم تكن سوى تعبٍ بدأته المسكينة أمها بمفردها منذ ولادتها، حتى انتهت إلى ذلك الرجل الذي تعاطف معها، ومن ثم قام بتصوير المشهد وبثَّه ليصل إلى كل الناس الذين تداولوه بحزنٍ مميت، متمنين أن تنتهي مأساتها إلى حلول مفرحة، وكلنا يتمنى لها السلامة، وكلنا يأمل من أهل هيفاء سرعة التحرك ومتابعة موضوع ابنتهم مع السفارة السعودية، والتي أكدت بأنها سوف تُقدِّم كل ما بوسعها من أجل «هيفاء»، ومساعدتهم في الوصول إليها بالسرعة القصوى..!!

* (خاتمة الهمزة).. بعض الأخطاء قاتلة، خاصة حين يكون الضحية الآخر الذي لا ذنب له أبداً، وما هيفاء سوى واحدة وجدت مَن يتبنَّى قضيتها..وهي خاتمتي ودمتم.