ليست كل الجامعات السعودية تعيش نفس الحراك الذي تتطلبه طبيعة مرحلة التحول وأستثني الجامعات الخاصة لا سيما التي أعرفها عن قرب، جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة الحكمة وجامعة عفت، ولست بصدد تصنيف الجامعات فشهادتي في بعضها مجروحة لكني أردت أن أستشهد بما يتم تداوله عبر قنوات التواصل الاجتماعي وكلنا نعلم أن غالبية ما يرد فيها لا يمكن تصديقه وعلينا أن ننتقي ما يفيد في ضوء الموضوع الذي نتحدث فيه والمتعلق باستشراف المستقبل، كان من بينها إعلان عن دورة للذكاء الاصطناعي بصفته أحد علوم الحاسب في محاكاة تفكير البشر أو سلوكهم ليتعلم المرء عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعن كيفية التكامل بين برمجة الروبوتات والتصميم الثلاثي الأبعاد، التدريب على تصميم نماذج لروبوتات تحاكي الواقع، التعريف بالطابعة الثلاثية الأبعاد، ثم التعرف على أجزاء هذه الطابعة والمواد المستخدمة في الطباعة والتدريب على استخدامها وربما تدرج معظمها ضمن برنامج Tinkercad.

في لقاء تم نشره عبر الفيديو لأحد أبناء البحرين الشقيقة ينصح فيه الآباء بعدم الخوض في الأحلام القديمة حيث يتمنى الأبوان أن يكون ابنهما مهندساً مثلاً لأنه وبكل بساطة فإن خطوط الكهرباء التي نراها تمتد في الشوارع وبين المدن ستصبح خاضعة للطاقة النظيفة، وبعض الآباء فشل في الالتحاق بالطيران وأصبح يتمنى أن يكون ابنه طياراً ويرى الأستاذ البحريني أن لا يدفع الآباء بالأبناء لتحقيق ذلك لأن عام2030 ستكون طائراتنا بدون طيار ويستطرد قائلاً إن MIT بصدد إلغاء وظيفة المعلم ويريدون أن يكون التعليم كله من خلال الشبكة العنكبوتية حتى كتب المقررات المدرسية سوف تلغى عما قريب، ويقول علموا أبناءكم كيف يبحثون عن المعلومة وتكون المعلومة متاحة لمن يبحث عنها بدلاً من أن نختزل المعلومة في معلم، ويستطرد: وظيفة المتنبئ الجوي سوف تلغى وسيكون مكانه تطبيق إلكتروني محلي وعالمي، ويستشهد كيف أن أكبر شركة تاكسي في العالم عبارة عن موقع إلكتروني وكذلك وكالات السفر سوف تتحول إلى مواقع إلكترونية ويتمنى أن نعلم الأبناء من الآن كيف أن العديد من الوظائف سوف تلغى، حارس الفندق سيصبح روبوت وأمين المكتبة كذلك سيصبح روبوت والمحاسب سوف تلغى وظيفته. ويختم حديثه بضرورة توجيه الأبناء إلى علم النفس الصناعي لأن المصانع تحتاج من يهيئ لها البيئة لزيادة الإنتاج، وينصح بتعليم الأبناء اللغات كاللغة الصينية والكورية والأسبانية، ويقول علمه أن يكون مبرمجاً والكل يسعى إلى زيادة الكفاءة الإنتاجية، وينصح أيضاً بتعلم علم الجينات فسيطلب من المرء تعديل بعض الجينات رغبة في زيادة الإنتاجية وينصح بتعلم أمن المعلومات لأن الحروب القادمة ستكون بقرصنة المعلومات، ولعل ما ذكر يفتح آفاقاً أخرى للجامعات.