حمل تقرير وزارة الصحة الذي ناقشة مجلس الشورى يوم أمس انتقادات بالجملة على أداء الوزارة، بسبب المشكلات التي يعاني منها القطاع الصحي ومنها طول فترات الانتظار في المستشفيات الحكومية وكذلك الأخطاء الطبية.

ورصد خلال الفترة من عام 1433 -1436هـ ما يقارب 3600 خطأ طبي وقد أدين 466 طبيبًا سعوديًا وكذلك 2566 طبيبًا أجنبيًا في هذه الأخطاء. وصعد الأعضاء من هجومهم على الوزارة واتهموها بـ»هدر وإضاعة الأموال».

في البداية قال العضو الدكتور محمد آل ناجي إن الوزارة تعمل على حماية حقوق المرضى وقد عملت على إيجاد رقم موحد للشكاوى وهو 937 ولكن ما نسبته 50% من الشكاوى التي يتلقاها المركز تتمثل في سوء التعامل من قبل الممارسين الصحيين في المستشفيات من أطباء وممرضين وفنيين، لذلك فإن على الوزارة العمل إنشاء ورش عمل لزيادة التوعية بحقوق المرضى والواجبات على الممارسين الصحيين، لافتًا إلى أن الأمر يصل إلى أن ينهر الممارس الصحي المريض.

وأضاف أن تجهيز المستشفيات وتشغيلها يأخذ وقتًا أطول بعد الانتهاء من بناء المستشفى وتوصية اللجنة الصحية فيما يخص هذا الشأن كان الأولى أن تحول إلى وزارة المالية لتقديم الدعم المالي لوزارة الصحة والتي أوضحت في تقريرها بأن طول فترة تشغيل المستشفيات بعد إنشائها السبب يتمثل في القدرة المالية للوزارة.

وقال العضو خليفة الدوسري إن هناك العديد من المشكلات التي يعاني منها القطاع الصحي ومنها طول فترات الانتظار في المستشفيات الحكومية وكذلك الأخطاء الطبية حيث رصد خلال الفترة من عام 1433 -1436هـ ما يقارب 3600 خطأ طبي وقد أدين 466 طبيبًا سعوديًا وكذلك 2566 طبيبًا أجنبيًا، وهذا يقودنا إلى تساؤل هل هناك خلل في استقطاب الأطباء الأجانب للعمل في المملكة والمستشفيات الحكومية لدينا، وما هي المؤهلات العلمية لهؤلاء الأطباء والذي يشير الرقم إلى أن العدد كبير ونحن بحاجة إلى التأكد من مؤهلات الأطباء قبل استقدامهم للعمل في المملكة.

وبيَّن عضو المجلس الدكتور فهد العنزي أن اللجنة وقعت في خلط بين التأمين الصحي الحكومي والتأمين الصحي الخاص والذي تمارسة شركات التأمين في المملكة، وبيَّن أن النظام الأساسي للحكم أكد أن الدولة تكفل المواطن في حالة العجز أو المرض أو الشيخوخة وما يقدم من خدمات صحية مجانية يجب تظل كما هي بعيدًا عن الخصخصة وتحميل المواطن مبالغ إضافية فوق طاقته.

ومن جانبها قالت الدكتورة حنان الأحمدي إن تقرير الوزارة أشار إلى أن التوجه نحو التخصيص سيحقق خلال 4 أعوام إيرادات مالية بحوالى 31 مليار ريال، ووفورات مالية بحوالى 25 مليار ريال. وبالمقابل أشار التقرير إلى أن هذا سينعكس إيجابًا على المستوى الصحي، ولكنه لم يحدد كيف سيكون ذلك؟ وكيف سينعكس على المؤشرات الصحية، وجودة الرعاية، وسهولة الوصول إليها؟ وما الذي سيتغير بالنسبة للمستفيد؟.

بينما قال عضو المجلس الدكتور فهد بن جمعة إن التكاليف المالية لضرر المريض تقدر بحوالى 15% من نفقات المستشفيات وتمثل هدرًا للمال وضياعًا لتكلفة الفرصة البديلة، وعلى سبيل المثال بلغت التكلفة المالية لستة أنواع من هذه الأحداث السلبية (سقوط المريض، أخطاء الدواء، العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، التقرحات والالتهابات والجلطات، الخطأ في التشخيص، التأخر في التشخيص) في المستشفيات البريطانية ما يعادل راتب أكثر من 2000 طبيب عام أو أكثر من رواتب 3500 ممرض في السنة، كما بلغت التكلفة الاقتصادية للأخطاء الطبية في الولايات المتحدة الأمريكية 1 تريليون دولار في عام 2008م، بينما وفرت بتحسين سلامة المرضى 28 مليار دولار بين عامي 2010 /2015م والسؤال ماذا عن الوضع في مستشفياتنا.