توقع خبراء اقتصاديون أن يؤدي الربط السياحي والاقتصادي الذي دشنه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للقاهرة إلى 10 مليارات ريال عائدات سنوية على عدة مراحل. ونوهوا بحصاد الزيارة المتمثل في اتفاقيات جرى توقيعها بـ16 مليار دولار لإنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار، وتفعيل التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروع «نيوم» السعودي على ساحل البحر الأحمر، بحيث يصبحان قبلة للتجارة العالمية في المنطقة.

حصاد مبهر

قال الاقتصادي سيف الله محمد شربتلي، إن الحصاد الاقتصادي لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى مصر كان مبهرًا، بعد توقيع اتفاقيات اقتصادية بقيمة 16 مليار دولار، ما يعني نقلة كبيرة في الاستثمار السعودي في مصر. وأشار إلى أهمية الاتفاقيات الأربع التي وقعت خلال زيارة سمو ولي العهد وشملت إنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي ووزارة الاستثمار المصرية بهدف ضخ الاستثمارات السعودية في عدد من محافظات مصر، على أن يتم اختيار المشروعات من خريطة مصر الاستثمارية التي أعدتها وزارة الاستثمار بالتنسيق مع باقي الوزارات والهيئات الحكومية، كما شملت اتفاقية تعاون في مجال حماية البيئة والحد من التلوث بين وزارة البيئة في مصر ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، وبرنامج تنفيذي للتعاون المشترك لتشجيع الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار المصرية ونظيرتها السعودية.

مشروعات مشتركة

لفت رجل الأعمال محمد الغيثي إلى الأبعاد الكبيرة التي حققتها زيارة سمو ولي العهد، متوقعًا أن تؤدي المشروعات المشتركة إلى عائدات مرحلية تصل إلى 10 مليارات ريال سنويًا وأكد أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي والاستثماري على المستوى الثنائي بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة وكذلك على مستوى المنطقة لخلق تكامل إقليمي تنموي، لاسيما أن الاتفاق ركز على استهداف منطقة جنوب سيناء كأحد المناطق الأكثر اجتذابًا للاستثمارات والسياحة دوليًا.

نيوم ودخول العالم الأول

وصف الخبير الاقتصادي أحمد بافقيه الزيارة بأنها تمثل دفعة قوية لتفعيل مشروع نيوم السعودي على ساحل البحر الأحمر الذي يمثل حلمًا حقيقيًا لكل الطامحين بالتطوير ودخول العالم الأول من أوسع أبوابه، ونوه بتشديد ولي العهد على إسهام المشروع في رخاء البلدَيْن على الصعيدَيْن الاقتصادي والسياحي، من خلال استثمارات بقيمة 500 مليار دولار، بمشاركة مصرية

جذب السائحين

كما أبرز ما سيحدثه مشروع نيوم سياحيًا من خلال جذب السائحين، لاسيما وأن الانتقال بين ضفتي المشروع بين الجانبَين المصري والسعودي سيكون على مسافة ثلاثة كيلومترات فقط بعد إنشاء جسر الملك سلمان. وتوقع نقلة سياحية نوعية للشواطئ السعودية والمصرية في خليج العقبة مشيرًا إلى أن الشراكات الدولية من شأنها أن تعزز النجاحات والعوائد لكل الأطراف.