بعد أن سلمت نصوص كتابي عن «الحذاء والعقلية العربية»، الذي أعلنت عنه مراراً وتكراراً إلى المطبعة، وقد طال زمن طباعته وإخراجه بشكل وصل بي إلى درجة الملل.. أعكف حالياً على كتاب جديد عن «الرومانسية السعودية» اخترت له عنواناً مؤقتاً هو: (فتش عن فتو: نهاية الرومانسية السعودية).. تعود فكرته إلى طرفة قديمة ومُحرفة عرضها مؤخراً الدكتور عبدالرحمن العتيبي، عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، في قروب «المقهى الثقافي»، وهو قروب أنشأه الأستاذ علي البحراني في 21 مايو 2011.. كنت قد تناولتها في مقال بعنوان: (فتش عن «فتو»).. يعود

تاريخه إلى 08 يونيو 2014.

** *

وكان قد لفت نظري -آنذاك- خبر نشرته صحيفة أنحاء الإلكترونية بعنوان: (سعودي يُطلِّق زوجته بعد 3 أشهر من الزواج بسبب الرومانسية والخيال الواسع)، فقد وجد الزوج في رومانسية زوجته، وفق الصحيفة، مبالغة ممجوجة، خاصة أنها كلفتها مصاريف رأى أنه أولى بها! وكان تعليقي على الخبر في صفحتي في الفيس بوك: «مسكينة هذه السعودية التي كانت تحلم بالرومانسية مع زوج سعودي.. فهي بلا شك دخلت عنوانًا بالخطأ.. فمحاولة إقناع أكثر الأزواج «السعوديين» أن يعيشوا في بيئة رومانسية هي

كمحاولة إقناع غوريلا متوحّشة بالعيش في بيت العصافير».

***

وإذا كان الرجل الفرنسي يؤمن أنه من الصعب أن تجد مشكلة أو كارثة دون أن تكون هناك امرأة ما، هي المسؤولة الأولى عنها، فإن كثيراً من الرجال السعوديين يضعون المرأة هدفاً يسددون عليه كل الأخطاء.. حتى تلك التي يرتكبونها هم. وكتابي -باختصار- يعمل على بحث كيف تم القضاء على مشاعر الحب والرومانسية

في مجتمعنا السعودي؟!

#

نافذة:

عند نجاحك أو انكسارك وفى لحظات مجدك أو سقوطك، ستجد النصيحة الفرنسية التي أطلقها الأديب الفرنسي (الكسندر دوماس) دائمًا حاضرة: «فتش عن المرأة Cherchez la femme «.