من خلال أدوات التواصل تصلني مئات الفيديوهات والرسائل وكلها مملوءة بالأحداث في بث مباشر والتي تحتاج مني إلى أيام بل إلى شهور لو قررت مشاهدتها أو قراءتها كلها، وهي حقيقة تردني للماضي والأيام تلك التي كانت تقتصر على القناة الأولى والثانية والتي كان بثها محدوداً ومقنناً وهو بعكس اليوم حيث أصبح لدينا أكثر من 20 مليون قناة وكل قناة تريد أن تتفوق في بثها على الأخرى من خلال عشاق التصوير من «كميرات « هواتفهم، ومثل هؤلاء هم حكاية مقلقة ومخيفة في زمن يتربص فيه أعداؤنا بنا وكلهم لا يتمنى لنا السلامة أبداً حتى أن بعضهم يصافحك وفي صدره جهنم وبعضهم يبتسم لك وهو كالليث، ومن يصدق أن الليث يبتسم؟!، ماعلينا والمهم هو أن يتنبه الجميع أن المرحلة هذه لا تحتاج إلى جنون ولا إلى تهور وأن أدوات التواصل ليست لعبة في أيادٍ عابثة همُّها أن تصور أي شيء ومن ثم ترسل بهدف الشهرة والانتشار والتكسب من خلال بعض الذين يهمهم الترويج لبضاعتهم حتى وإن كانت رخيصة، وهنا يكون الخطر الذي لابد أن يحاصر ويتابع حتى لا يكون المتضرر الوطن وحتى لا يجد المعاتيه فرصة للظهور والانتشار السمج على حسابنا والذي بات واقعاً نعيشه من خلال أعدائنا الذين يصطادون في الماء العكر، ومن يصدق أن بعضهم يرجع للماضي ليعيد إرسال مقالات كتبت قبل عامين أو أكثر ، ربما كان موضوعها يتزامن مع تلك الفترة لكن أعداء هذا الوطن لا يهمهم التاريخ بقدر ما يهمهم الإثارة واستفزاز الشارع ....،،،،

نعم كثيرة هي المخاوف من أولئك الذين استغلوا التواصل واندسوا بيننا ليبثوا حقدهم الدفين عبر أدوات التواصل وعلينا أن نتنبه لكل ما يصلنا ونركز ونتمعن فيه قبل إرساله للآخر لكي لا نترك فرصة لحقد أولئك العابثين في الوصول إلينا، وأقولها وبأمانة إن بعض السذج والبلهاء باتوا كالهمِّ على القلب في كل مكان ينشرون بلاهتهم عبر تطبيقات التواصل وفي مقدمتها «سناب شات» ويليها «الواتس اب» «وتويتر» ..و..و الخ وفي كل منها عبث وسفه وحماقة، (لا) والمصيبة أن كل واحد يريد أن يقول للناس إنه البطل، والبطولة أبعد عنه بُعد السموات عن الأرض ...،،،،

( خاتمة الهمزة) ...الفرق شاسع بين أن تحب الوطن وكل ما هو وطني وبين أن تحب نفسك بأنانية وهو ما نراه يحدث في عالم التواصل.. وهي خاتمتي ودمتم.