رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، حفل ختام الدورة الثانية والعشرين لجائزة الأمير سلطان بن سلمان لحفظ القرآن الكريم للأطفال المعوّقين، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والشيخ عبدالمحسن القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف.

وشهد الحفل تكريم 21 طفلاً حصلوا على المراكز الأولى في فروع ومستويات الجائزة، ويمثلون العديد من مراكز التأهيل والجمعيات في مناطق المملكة المختلفة ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأشار الأمين العام للجائزة عبدالعزيز بن عبدالرحمن السبيهين إلى أن الجائزة تؤتي ثمارها منذ اثنين وعشرين عاماً، حيث بلغ عدد من شاركوا فيها هذا العام 77 متسابقاً منهم 40 طفلا و37 طفلة.

واكد السبيهين أن تفضل سمو أمير منطقة المدينة المنورة برعاية هذا الحفل قد ملأ نفوس هؤلاء الناشئة بمشاعر النشوة والفرح والامتنان، وهذا سيبث الحماس فيهم لتجرى هذه التلاوات على ألسنتهم كالنبض في قلوبهم.

ثم تلا أحد المشاركين في الدورة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، قال فيها: «نحن في ليلة بهيجة وأيام سعيدة تاريخية لهؤلاء الأبناء وأسرهم».

وأضاف فضيلته: إن هذا القرآن عجيب، فالجن على ما أعطوا من خوارق لما استمعوا له آمنوا به، ان هذا القرآن تكلم به الله سبحانه، وسمعه خير الملائكة جبريل، وأنزله جبريل على خير الأنبياء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى خير ما في جسده قلبه، في خير بلاد الدنيا مكة المكرمة، وفي خير الشهور رمضان، وخير الأيام ليلة القدر، ونزل بأفضل لغة واجمعها واشملها، وقد حفظ الله سبحانه القرآن قبل إنزاله، وحين أنزله من الشياطين، ولما أنزله وعد الله بحفظه.

واستطرد فضيلته قائلًا: ولهذا فهذه الليلة عجيبة، فمن آيات القرآن أن أطفالا معوقين كما استمعنا إليهم يجيدون التلاوة بهداية من الله العلي القدير. واختتم فضيلته كلمته بقوله: من يرعى هؤلاء الأطفال بإذن الله سيثاب خيرًا، وكذلك كل من يقوم على هذه المسابقة وهذه الجمعية التي تقوم بأعمال رائدة.

ثم تفضل سمو راعي الحفل بتكريم رعاة هذه الدورة، وأعلن أسماء الفائزين في مستويات الجائزة لهذه الدورة.

وقدم الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز على تفضله برعاية هذه الدورة من الجائزة، وعلى موافقته الكريمة على إقامتها في طيبة الطيبة، مشيراً الى أن ذلك يمثل صورة من صور الاهتمام الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين لكل ما له علاقة بخدمة كتاب الله الكريم والدين الحنيف، الامر الذي يتجسد في منظومة من البرامج والمشروعات والأنشطة في كافة أرجاء العالم.

وأوضح الدكتور السويلم أن الجائزة تعد أحد برامج الدمج التي تبنتها جمعية الأطفال المعوقين في إطار مسعاها لمساعدة أسر الأطفال على تجاوز سلبيات الإعاقة، وحشد المساندة المجتمعية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التعريق بقدراتهم، وأهمية التفاعل مع احتياجاتهم.

وأشاد في الوقت نفسه بمبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز بتحمل كافة تكاليف الجائزة على نفقة سموه الشخصية، داعياً الله العلي القدير أن يثيب سموه خيراً عن هذا البرنامج الرائد الذي تتنامى رسالته وتأثيره والتفاعل معه عاماَ بعد عام.