في مقالي السابق كتبت عما عبر عنه البعض خلفية لمقالي رقم (١) عن تحول وتطور الخطوط السعودية بكل مصداقية وأمانة للمسؤولين بها، التحول والتطور الذي تشهده الخطوط يشهد له الداني والقاصي، والوعود التي تحدث عنها المهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط عام ٢٠١٥م قد تم تحقيقها وسوف أكمل ما ذكرته في مقالي السابق.

في السابق كان عدد الأسطول الجوي والسعة المقعدية لا تستوعبان الأعداد المتزايدة من المسافرين داخل المملكة وخارجها ناهيك عن فترة الحج والعمرة والشحن، وكذلك الأنظمة والاجراءات الداخلية والمالية كانت تحتاج إلى تحديث وغيرها من متطلبات أخرى، وفي المؤتمر الصحفي الذي جمعنا مع مدير عام الخطوط السعودية والسيد مارتن الرئيس التنفيذي اتضح لي ان جميع ما وعد به المدير قد نفذ من ناحية الأسطول الجوي حيث ذكر المهندس الجاسر أنه تم توقيع اتفاقيتين للاستحواذ على ١١٣ طائرة وتم خلال عامين استلام ٦١ طائرة عريضة البدن، ويبلغ عدد طائرات الخطوط ١٤٤ طائرة بخلاف طائرات اديل والطيران الخاص والبيرق ناهيك عن ضخ ٥ ملايين مقعد للرحلات الداخلية واضافة ٩ وجهات دولية جديدة إضافة الى إطلاق الخدمات الشاملة مثل الخدمات الأرضية، مكاتب المبيعات، صالات الفرسان، طيران البرق، طيران أديل، والترفية على متن الطائرات.

ومن ناحية الأنظمة والاجراءات تم تحديث الأنظمة بما يتناسب والمرحلة الآنية، ولأول مرة في تاريخ الخطوط يتم اعتماد ميزانية صفرية بدلاً من تراكمية لتكون أكثر دقة للاستثمار وتقدير الايرادات والمصروفات وأخيرًا اطلاق مبادرة top 5 لتكون الخطوط مصنفة خمس نجوم ولا تتسع مقالاتي لذكر التحول والتطور، وأخيرًا أشيد بجهود جميع العاملين بخطوطنا لهذا التحول والتطور الجاري وخدماتها المتطورة شاهد على ذلك، وتمنياتي أن يستمر التحول والتطور كما وعُدنا.