قلتها وأقولها للمرة المليون أن توطين الوظائف هو عمل نتمناه وكلنا معه وكلنا يدعمه من أجل أن يجد كل مواطن وكل مواطنة وظيفة تعينهم على الحياة وقلتها في مقالاتي السابقة عن أن البداية يفترض أن تأتي من أعلى إلى أسفل وأن على وزارة العمل أن تذهب لكل المؤسسات الضخمة وكل الشركات الكبيرة ومن ثم الجامعات والتي وبكل أسف مملوءة بمتعاقدين جاءوا كيف..؟ لست أدرى..!!، بإمكانهم مساءلة من أحضرهم إلى بلدنا ومن مكنهم من العمل، ومن تعاقد معهم وبكم؟!، ومن منحهم مزايا أكبر مما يستحقون..؟!، كل هذا كان وما يزال يمضي على حساب أبنائنا وبناتنا العاطلات عن العمل والذين تعلموا وتعبوا من أجل الحصول على شهادات عليا بدءاً بدرجة البكالوريوس وانتهاءً بالدكتوراه والتي باتت في يدهم ورقة عديمة القيمة !!، وكثيرة هي متاعب الخريجين والخريجات الباحثين عن عمل يتناسب مع مؤهلاتهم لا»بقالين» ولا»سباكين» ولا «مبلطين « ولا «مليسين «ولا «دهانين».. لكن مشكلة وزارة العمل هي ليست سوى مشكلة في قراراتها العاجلة والتي باتت مزعجة ليس إلا لأنها جاءت متسرعة وغير مدروسة بهدف توطين مهن وأعمال أعتقد أن التعليم المهني فشل في توطينها من قديم ومن الصعب جداً أن تأتي اليوم هكذا فجأة وتقوم بإصلاح ما أفسده الدهر، ولا بأس في أن تضع في حسبانها من اليوم هذه المهمة، ومن ثم تقوم بإعداد الأجيال للمستقبل وثقتي في أن بناتنا وأبناءنا (لا) مشكلة لديهم أبداً في قبول المهن وتعلمها وممارستها في المستقبل لكن بشرط أن يتم إعدادهم لذلك !!...،،،

بالأمس كنت أشاهد الزميلة منيرة المشخص والدكتور سامي زيدان عضو مجلس الشورى في برنامج يا هلا مع الزميل مفرح الشقيقي، وكان الحوار عن التوطين وكانت منيرة تتحدث بضمير وتناقش بحرقة عن توطين وظائف الجامعات والوظائف العليا في الشركات والمؤسسات الوطنية، بجد كنت أتمنى من متحدث وزارة العمل مشاركتهم الحوار لكنه لم يأتِ..!!، متمنياً من مجلس الشورى أن يكون مع الناس، مع الواقع الذي نريده أن يتبنى قضايانا التي نعيشها كمواطنين همهم وطن لا أكثر..،،

( خاتمة الهمزة) ... كل شيء سوف يكون على ما يرام لو تبنت وزارة العمل هموم الناس واستمعت إلى صراخنا وقرأت ما يكتبه الكتاب لترى بحق أننا معها لا ضدها وهي تعلم أن الكتاب هم ضمير الأمة .. وهي خاتمتي ودمتم.