* كأس الملك سلمان للشطرنج لأبطال العالم.. ماراثون الرياض الدولي.. البطولة العربية للناشئين لكرة اليد.. بطولة البلايستيشن.. بطولة البلوت وغيرها وغيرها.. زخم من البطولات تشهدها السعودية في الفترة الأخيرة.. حراك رياضي لم نشهد له مثيلاً من قبل، حراك يحرك كل المواهب ويحرك شغف المتابعة لدى الجمهور.. بطولات وأحداث رياضية تثير الحس الوطني وتحفز كل وسائل الإعلام لتغطيتها والتعريف بها ودعمها.

بينما المشهد في الجهة الأخرى وفي وسائل إعلام تحظى بمتابعة كبيرة هي المنافسة على المتعصب الأكبر صراخ وخصام وتلاسن حول فوز هذا الفريق أو ذاك، وعلى تصرف عابر للاعب الفريق الفلاني هذا يخطيه وهذه يبرر له، بل إن وضع إعلامنا وصل لحد أن يراهن أحدهم على حلق شنبه في حال فاز فريق على آخر (وأعتقد أننا سنحلق شنباتنا جميعًا لو سيطر هذا الفكر).

مستوى من التردي وصل له بعض إعلاميينا لم نعهده من قبل، مشهد تعيس ومزرٍ هدفه الشهرة بغض النظر عن سمعة أو مصلحة أو قيمة الرياضة السعودية.

ما يمضُّ ويؤلم أنه رغم هذه البطولات والأحداث الرياضية الكبيرة والمتلاحقة والتي تستحق أن تحظى بالاهتمام والمتابعة إلا أن نجوم التطبيل وإعلاميي الدرجة الثانية نجوم الإعلام المفلس لا زالوا على غيهم، وكأن الشهرة لا تأتي إلا من هذا الباب.

للأسف الشديد بأنه بدلاً من المنافسة على التغطيات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية لهذه البطولات وتقديمها للناس بالشكل اللائق ودعمها ونشرها حتى يشارك ويتابع أكبر شريحة إلا أن محترفي التطبيل ونجوم الشهرة الزائفة أشغلونا بالنقاشات حول توافه الأمور وملأوا البرامج بالإسقاطات والاتهامات والتطبيل الأعمى لفرقهم والتحشيد ضد منافسيهم، فسرقوا معظم الوقت بل غيبوا الهدف الرئيسي من الرياضة كوسيلة تهدف إلى الترفيه ونشر السلام والمحبة والروح الرياضية.

أمر تفاقم وبات بحاجة ماسة إلى يد قوية توقف هذا العبث وتعيد إعلامنا إلى سابق عهده إعلام متزن ينتقد برأي محايد بعيدًا عن الميول، إعلام صادق مع نفسه ومع الآخرين، إعلام وطني يؤازر منتخبات بلاده وأنديتها في مشاركاتهم الخارجية كقلب واحد ولون واحد هو لون الوطن، إعلام يجعل من الرياضة مصدر سعادة وفرح ومنافسة شريفة.

بالمناسبة: النقلة الكبيرة التي شهدتها القناة الرياضية مؤخرًا والتي أسعدتنا جميعًا أعادت لنا الأمل من جديد.