أبرزت وسائل إعلام عالمية، أمس أمر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، باستحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة، ترتبط بالنائب العام مباشرة، مؤكدةً أن ذلك الأمر يعكس إصرارًا سعوديًّا على التصدي للفساد بكل أشكاله؛ من أجل دعم جهود التنمية والإصلاحات التي انطلقت مؤخرًا في إطار رؤية 2030.

في البداية وصفت صحيفة ايكنوميك تايمز البريطانية الأمر الملكي، بأنه امتداد للحملة على الفساد التي انطلقت في نوفمبر الماضي، وجرى التحقيق خلالها مع المئات على خلفية قضايا فساد، ونوَّهت الصحيفة بنتيجة الحملة، ممثلةً في الوصول إلى تسويات مالية مع غالبية المحتجزين بلغت 400 مليار ريال، سيتم الاستفادة منها في دعم الميزانية التي تعاني من عجز متوقع قدره 195 مليار ريال، خلال العام الجاري.

وأوضحت أن هذه الدوائر الجديدة ستعمل على دعم جهود مكافحة الفساد، وسيكون لها تأثير ملحوظ في الفترة المقبلة على معدلات الفساد. أما محطة «اى بي سى» الأمريكية فقالت: إن الدوائر الجديدة تعزز من الجهود السعودية في مكافحة الفساد بكل صوره، مشيرةً إلى تصريحات سمو ولي العهد لصحيفة واشنطن بوست مؤخرًا والتي أشار فيها إلى استشراء الفساد.

وتوقفت صحيفة نيويورك تايمز عند أهمية القرار في تعزيز الشفافية في المملكة، وجهود استقطاب الاستثمارات الأجنبية من الخارج في إطار المشروعات الكبرى التي تم الإعلان عنها مؤخرًا. وأبرزت الصحيفة تأكيدات الجهات الحكومية على عدم تعرض أي محتجزين في إطار حملة الفساد لأي انتهاكات، مشيرةً إلى أن التحقيقات معهم جرت في إطار قانوني، مع توفير العلاج اللازم لهم أيضًا.

وأشارت صحيفة تايمز اوف انديا، إلى أن التحرك السعودي الجديد ممثلًا في إنشاء دوائر لمكافحة الفساد- يؤكد الحرص على دعم مسيرة الإصلاحات في إطار القانون، ولفتت إلى شمول الحملة على الفساد تحقيقات مع 381 مشتبهًا بهم، جرى تسوية أوضاع الغالبية منهم، فيما سيتم تحويل الآخرين إلى القضاء.