* (خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يُؤكِّد رَفْضَ «المملكة العربية السعودية» قرار الإدارة الأمريكية المتعلِّق بالقدس، مُضيفًا أنها جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين، التي ستظَلّ هي قضيتها الأولى حتى حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة).

* ولأن (المملكة) ليست من أولئك الذين يُتاجرون بالقدس، ويُزايدون عليها، عبر المنابر الإعلامية، وبالكلمات العاطفية والرنانة، بل هي دائمًا تنطق بالأفعال قبل الأقوال، فقد أعلن (الملك سلمان) تبرُّعَه بـ(150 مليون دولار أمريكي) لصالح إدارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالقدس، وأيضًا بـ(50 مليون دولار) لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا».

* جاء ذلك في كلمة (خادم الحرمين الملك سلمان) في افتتاح القمة العربية التي عُقِدت أمسِ الأحد في (مدينة الظهران)، تلك الكلمة الضافية جاءت مضامينها نابضة بالصدق والانتماء للعرب وحُبِّ الخير لهم، امتدادًا لـ(الثوابت السعودية) التي ترفع أبدًا لواء القضايا العربية العادلة، ودعمها اقتصاديًّا وسياسيًّا في شتى المحافل والصُّور والمجالات.

* أيضًا أتت عناوين كلمة (سلمان الحزم) مُؤكِّدة العقيدة الراسخة التي تقوم عليها (السياسة السعودية)، والتي وإنْ كانت تَنْأى بالنفس عن التدخل في الشؤون الداخلية للدّول، إلا أنها في الوقت نفسه تعمل، وبإخلاص، وبشتى الوسائل الشرعية الممكنة على وحدة صَفّ (الأمة العربية)، بعيدًا عن تجاذبات وتقاطعات الطائفية والمذهبية والعصبيات المناطقِيّة، وكذا معالجة ما قد يعترضها من أزمات أو يُعَكِّر صَفْوهَا من خلافات؛ بدواء الحوار البناء والشّفّاف، الذي يُقدِّم المصالح العليا العامة والدائمة، على المكاسب الوقتية والأُحَادية لهذا الطرف أو ذاك.

* أخيرًا كلمة (خادم الحرمين الملك سلمان) في افتتاح القمة العربية في (الظهران) جَسّدت الصعوبات التي تحيط بالعرب على الصُّعد كافة، ورسمت بوضوح معالم نهوضهم وتعزيز أمنهم القومي، رغم التحديات التي تحيط بهم، فلعل ما حملته تلك الكلمة من مضامينَ ورؤى، يكون خارطة طريق لمستقبل أفضل للدول العربية وشعوبها.