(تيسير)، هي اللجنة التنفيذية لتحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه، وتضم اللجنة أكثر من 39 جهة حكومية وممثلين من القطاع الخاص من ذوي العلاقة بأنظمة الاستثمار وإجراءاته، وتتركز أهدافها بمتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات المتعلقة بتحسين مناخ الاستثمار في المملكة، وقد انطلقت أعمال اللجنة العام الماضي وهي تقوم بمتابعة تنفيذ التوصيات التي ترفعها الهيئة العامة للاستثمار والمعتمدة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتكون موضع التنفيذ، ولدى اللجنة آليات للرصد والتقييم والتحقق من تطبيق الإصلاحات على أرض الواقع، وذلك بالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص ومؤسساته، كما تقوم اللجنة بإعداد تقرير شهري يتم رفعه لمعالي وزير التجارة والاستثمار لتوضيح ما تم إنجازه، إضافة إلى بيان أبرز العقبات والتي قد تُؤخِّر تنفيذ بعض المهام، وكيفية التغلب عليها وتجاوزها، مع الإشارة بأن أهداف اللجنة تنسجم مع أهداف رؤية 2030، والمتمثلة في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3,8% إلى 5,7% ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 40% إلى 65% ورفع مستوى مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 35%، ويوجد لدى اللجنة 19 لجنة فرعية، وفي كل لجنة ممثلون من القطاع الخاص.

اللجنة (تيسير) جاءت في الوقت المناسب، وفي ظل ظروف اقتصادية نوعية وغير مسبوقة يعيشها المجتمع، فهناك ضريبة القيمة المضافة ورسوم العمالة والتوطين وارتفاع رسوم الخدمات العامة... وغيرها من المتغيرات التي أثَّرت بشكلٍ مباشر في الاقتصاد المحلي، مما تطلب وجود جهة تعمل على تقليل الآثار المترتبة على الأوضاع الاقتصادية والتنسيق لتحسين بيئة الأعمال وتحفيز القطاع الخاص وزيادة فعاليته وذلك من خلال إشراكه في صناعة القرار ووضع التشريعات اللازمة وتقديم المشورة في الإصلاحات المرتبطة بالتجارة والاستثمار ومعرفة ردود الأفعال المتوقعة جراء تلك القرارات.

للجنة العديد من الخدمات التي أطلقتها، ومنها خدمة (وصول)، والتي تهدف إلى تسهيل التواصل بين أصحاب المنشآت التجارية في المملكة وبين الراغبين في التواصل معها، سواء كانوا أفراداً أو منشآت تجارية، إضافةً إلى مبادرات أخرى لتقليل الطلبات في مجال الاستيراد والتصدير وخدمة الفسح المسبق، وتقليص إجراءات وأيام الحصول على الكهرباء، وكذلك تقليص إجراءات إصدار

تراخيص البناء للمنشآت التجارية... وغيرها من الإنجازات الأخرى.

دور رائع ومؤثر تقوم به اللجنة، وأتمنى أن يكتمل هذا الدور بعمل دراسات واستطلاعات رأي تُوزَّع على الفئات المستفيدة من أعمالها لتغطية كافة الجوانب التي قد يعجز ممثلو القطاع الخاص الموجودون في اللجنة من إبرازها ورفعها للجنة لاتخاذ اللازم تجاهها، فمن الضروري أن تنزل اللجنة للميدان، وترى على أرض الواقع ما هي العقبات وما هي الآثار المترتبة على الإصلاحات، لتعمل على توفير الحلول الميدانية لتجاوزها.