أوضح مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أن المملكة قامت على الإسلام الذي هو مصدر القوة والوحدة، مؤكداً حرص قيادة هذا البلاد على تطبيق الشريعة الإسلامية وأن يأخذ الجميع حقوقهم وفق ضوابط الدين الإسلامي الحنيف وهذا هو هدف القيادة ومنهجها منذ تأسيسها على يد المغفور له -بإذن الله - الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وأبنائه من بعده.

جاء ذلك خلال مخاطبة الفيصل لوجهاء إحدى قبائل الطائف الذين قدموا أمام سموه اعتذارهم عن تجمهر عدد من أفراد القبيلة أمام مقرّ محافظة الطائف إثر ردعهم بسبب تعديهم على أراضٍ حكومية ومباشرة جهات الاختصاص لها وإزالة الأحِداثات.

ونوه أمير مكة المكرمة بأن القبيلة وأبناءها لهم مواقفهم المشهودة وأن هذه الفئة بما قامت به لا تمثل إلا نفسها ولا تشكك في ولاء القبيلة لوطنها وقيادتها، وختم حديثه بالقول «هذه ديرتكم ونحن أهلكم».

بدورهم عبّر وفد القبيلة عن اعتذارهم عما بدر من تلك الفئة، مجددين الولاء والطاعة لقيادة هذه البلاد، وقالوا « نأسف كل الأسف عما بدر ونحن باقون على السمع والطاعة مقدرين جهودكم لرفعة هذا الوطن وشعبه ويسوؤنا ما يسوؤكم ويرفع رؤوسنا ما يرفع رؤوسكم».

وكان أمير مكة قد استقبل في مقر الإمارة بجدة وفداً من وجهاء وأبناء القبيلة الذين طلبوا رفع اعتذارهم لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية مؤكدين أن هذه الفئة التي خرجت على الأنظمة والقوانين ولا تمثل أبناء القبيلة مجددين في ذات الوقت ولاءهم للقيادة واحترامهم لكافة الإجراءات التي تمّ اتخاذها والهادفة لحفظ الأمن وتعزيز اللحمة الوطنية.

يشار إلى أن وزارة الداخلية، أعلنت في وقت سابق عن ضبط 32 شخصا من متزعمي التجمهر أمام محافظة الطائف والمتورطين فيه، وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وذلك حفاظا على النظام العام.

وقال المتحدث الأمني باسم الوزارة في حينه أن الموقوفين جميعهم سعوديو الجنسية، وجاء التوقيف نظرًا لأن ما أقدم عليه هؤلاء يمثل تعدياً على المال العام بوضع اليد على أراضٍ حكومية، والإصرار على المخالفة بعدم الاستجابة لتعليمات البلدية المختصة بإزالة تعدياتهم خلال المهل الزمنية التي منحت لهم قبل مباشرة لجنة إزالة التعديات واجباتها، ولأن تجمعهم مخالف للأنظمة والتعليمات وفيه إثارة للفوضى وعدم إدراك للعواقب الوخيمة لما قد يترتب عليه من إخلال بالأمن، وتعكير لصفوه، فضلاً عما يمثله من أسلوب خاطئ لإيصال شكواهم للجهات المختصة.