أوضحت مصادر لـ «المدينة» أن تعثر مشروع فندق وزارة التعليم (صندوق التعليم العالي) بالباحة يعود إلى هروب المقاول المنفذ بمستحقات العاملين إلى الخارج، الأمر الذي أدى إلى توقف المشروع وبقائه معلقًا حتى الآن.

ورصدت جولة ميدانية لـ «المدينة» أن الموقع مهجور ومكاتب الشركة المنفذة مفتوحة ويكسوها الغبار، بينما ما زالت أدراج الدواليب التي تحوي عقود العاملين وخطابات المشروع مفتوحة ويعلوها الغبار كذلك، إلى جانب طمس اللوحة الرئيسة التعريفية بالمشروع التي تعتبر من متطلبات هيئة مكافحة الفساد «أن يتم وضع لوحة تعريفية بالمشروع تحدد قيمة العقد واسم المقاول وتاريخ استلام المشروع وتاريخ تسليمه». وكانت اللوحة قبل طمسها تشير إلى أن تاريخ توقيع العقد مع المقاول 25 /11 /1432هـ الموافق 23 /10 /2011م ومدة تنفيذ المشروع 914 يوما ما يعني أنه يجب أن يسلم في غضون ثلاث سنوات تقريبا في 12 /8 /1435هـ. وكانت اللوحة تشير إلى أن بداية استلام الموقع للتنفيذ في /15 /1 /1433هـ الموافق 10 /12 /2011م. على أن تكون مدة تمديد العقد 100 يوم، وتكلفته 225 مليون ريال بالاضافة الى 10 ملايين ريال قيمة عقد الاستشاري إلا أن المشروع تعثر في بدايته رغم تسليمه لاربعة مقاولين من الباطن حسب لوحة المشروع.

وكانت «المدينة» قد نفذت جولة ميدانية سابقة وطرحت القضية قبل أكثر من 3 سنوات، لترصد الزيارة الجديدة أن الأساسات ما زالت كما هي.

وكان أهالي منطقة الباحة قد استبشروا بعزم وزارة التعليم (التعليم العالي آنذاك) بناء فندق عالي المستوى وبمواصفات الخمسة نجوم، بقيمة تصل إلى 255 مليون ريال. وتم استلام الأرض من المقاول المنفذ في أفضل المواقع بمدينة الباحة. وشرع في تنفيذ المشروع بواسطة عدد من مقاولي الباطن كل منهم في تخصص معين: الحفريات، الخرسانة المسلحة والتشطيب، الإلكتروميكانيك وأعمال الخرسانة. إلا أن العمل في المشروع توقف بعد أن تم انجاز الحفريات وتشييد الحديد الذي أكله الصدأ. وتساءل عدد من المهتمين عن صمت الوزارة وعدم قيامها بسحب المشروع ونقله لمقاول آخر حسب النظام حيث إن إهماله بهذا الشكل يعد إهدارًا للمال العام وناشدوا سمو امير الباحة للتدخل وفتح ملف المشروع حيث إن المنطقة بحاجة الى مثل هذا المشروع وتفتقر لوجود فندق من فئة الـ 5 نجوم.

«المدينة» تواصلت مع المتحدث الرسمي لجامعة الباحة الدكتور ساري الزهراني، فأوضح أن المشروع لا يخص الجامعة وإنما صندوق التعليم العالي الجامعي، وأبان الزهراني أنه لا يملك الإجابة الكافية عن وضع المشروع ولا يملك رقم المسؤول عن ذلك في الوزارة.

جامعة الباحة: المشروع يتبع لصندوق التعليم العالي

حاولت «المدينة» الاتصال بالشركة التي رسا عليها المشروع وكذلك جميع الشركات المتعاقدة من الباطن فلم تجد استجابة منهم للاستفسارات حول سبب توقف المشروع وتعثره وفضلوا عدم التعليق طالبين التواصل مع المقاول الهارب.