قال صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسّسة الفكر العربي، إن الإنسان العربي بصفة عامّة وليس بصفة خاصّة، هو إنسان متجدّد، وأُعطي مثالاً عن بداية الرسالة الإسلامية، عندما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعوّد عليه آباؤنا من عبادة الأصنام، وذهب إلى عبادة الله، وبذلك برهن الإنسان العربي أنّه يستطيع التجدّد والتكيّف بما فيه فائدة له، وانتقل الإنسان العربي إلى إنسان مشارك في العالم، وأعطى مثالاً عن التجديد، هو فترة خلافة أبي بكر الصدّيق الذي عيّن عمر بن الخطاب قاضياً للناس ومنذ ذلك الوقت بدأ فصل القضاء عن الولاية.

وأوضح أنّ أبا بكر عمل على تطوير الإدارة، وهكذا بدأ الإنسان العربي يتطوّر إلى أن أصبحت الأمّة الإٍسلامية من أقوى الدول والجيوش، فنشرت ثقافتها ونقلت حضارتها إلى الغرب، وترجمت الكتب، مؤكدًا أن هذا هو الإنسان العربي المتجدّد، الذي انتقل من بدويّ إلى مؤثّر ومثقّف أثّر في الغرب حتى تغيّرت حياة الغربيين.

جاء ذلك خلال كلمة سموه في الجلسة الختامية لفعاليات مؤتمر مؤسّسة الفكر العربي «فكر16»، الذي انعقد في دبي على مدى ثلاثة أيام، برعاية سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت الجلسة بعنوان «نحو إنسان عربي جديد»، شارك فيها الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى، ووزير الشباب المصري الأسبق الدكتور علي الدين دسوقي، وأدارها المدير العام لمؤسّسة الفكر البروفسور هنري العَويط.

وأشار الأمير خالد الفيصل إلى أن الحال اليوم في الوطن العربي ليس كالسابق وخير مثال هو وضع التجدّد في الثقافة والفكر والأسلوب في الإدارة، مستشهداً بنموذجين ناجحين لدينا كوحدة عربية واحدة نجحت سُمّيت المملكة العربية السعودية، وحّدت القبائل وطوّرت المجتمع، وحين يتحدّثون عن الأمن والاستقرار يذكرون المملكة مثالاً، والمثال الثاني هو الإمارات العربية المتّحدة التي نعدها الاتّحاد الوحيد الناجح، وهي تُجسّد قوة الإنسان العربي وقدرته على التطوّر.

مؤكداً سموه أن المثالين يعطيان الأمل بأنّ الإنسان العربي بخير والفكر بخير والإدارة العربية بخير.