طلبت هيئة مكافحة الفساد «نزاهة « من وزارة الشؤون البلدية والقروية سرعة التحقيق مع مسؤولي إحدى البلديات بمنطقة جازان بعد تجاوزهم على رجال الهيئة.

وأشارت الهيئة في خطاب حصلت «المدينة» على نسخة منه موجّه إلى وزارة الشؤون البلدية- إلى أنه كُلِّف فريق من المختصين لزيارة إحدى بلديات منطقة جيزان؛ للتحقق في بلاغ ورد إليها وأثناء ذلك، تم الحصول على نسخ من الوثائق والبيانات المتعلقة بالموضوع محل البحث، وتم الاتفاق مع مسئولي البلدية المعنية على أن يتم موافاة الفريق بالمتبقي من المستندات المطلوبة في اليوم التالي للزيارة عند تجهيزها، والقيام بجولة ميدانية على المشروعات محل البحث، برفقة أحد مهندسي البلدية، إلا أنه عند زيارة أعضاء الفريق امتنع مسؤولو البلدية عن تزويد أعضاء الفريق بنسخ من المستندات المتبقية، ورفضوا إجراء الجولة الميدانية، وذلك بتوجيه مباشر من قِبل رئيس البلدية ومدير المتابعة. وعند خروج أعضاء الفريق إلى فناء المبنى «المواقف»، تبيّن أن سيارة الهيئة الرسمية محاطة من جميع الاتجاهات بسيارات البلدية، وبعد محاولات متكررة استمرت قرابة الساعة، فُتِح الطريق للخروج.

واعتبرت الهيئة هذه الممارسات من الأشياء التي تعيق عمل الهيئة وممثليها عن أداء مهامهم، ومخالفة المادة 5/‏3/‏ب من تنظيم الهيئة التي تنص على تمكين منسوبي الهيئة من تأدية مهامهم، وتزويدهم بما يطلبونه من وثائق وأوراق ونسخ منها، وأكدت ضرورة التحقيق، والعمل على اتخاذ ما يقضي به النظام بحق المتس بب، وإفادة بما يتم؛ ليتسنى لها اتخاذ ما يلزم. كما كلفت ممثليها معاودة الشخوص مرة أخرى للبلدية المعنية؛ لاستكمال المهمة المكلفين بها.

البلدية: الاطلاع على المعاملات لا يتم إلا بشكل نظامي

ردًّا على «نزاهة» أعدت البلدية المعنية محضرًا مفاده حضور شخصين يدعيان أنهما يعملان في هيئة مكافحة الفساد، وقاما بأخذ ملفات ومعاملات دون علم الشؤون الإدارية والمالية، ولم يقوما بتسجيل محضر زيارة ولا محضر استلام معملات رسمية.

وطلبت البلدية من أمين منطقة جازان الاطلاع والتوجيه حيال مخاطبة هيئة مكافحة الفساد، وإبلاغ موظفيهم بإعادة كامل الملفات المتعلقة بالأمور المالية التي بحوزتهم، وأن البلدية تخلي مسؤوليتها عن فقدان أو تلف تلك المعاملات المهمة، علمًا أن البلدية ملتزمة بالأنظمة والتعليمات، وفي حال رغبة الهيئة الاطلاع على المعاملات كافة، فإن البلدية لا تمانع من تسليمها بشكل نظامي.

وفي خطاب آخر لأحد مسؤولي البلدية المعنية أشار فيه إلى أنه حضر شخصان يدعيان أنهما من مكافحة الفساد، وطلبا عمليات الصيانة، وتم ذلك لهما، وعند طلبهم عمليات أخرى قمت بإرسال أحد الموظفين إلى مكتب المحفوظات الخاص بالمالية، فقام الشخصان بالذهاب مع الموظف إلى المكتب المجاور، وطلبا من الموظف الخروج من المكتب، وقاما بسحب ملفات لعدد 62 عملية، دون علم الموظف، ودون علمنا، وعند مواجهتهم وهم يهمون بالخروج عن الملف الذي بحوزتهم، تم إغلاقه بظرف محكم من قبلهم، ورفضوا الإفصاح عن العمليات والملفات التي حصلوا عليها.