Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
حسن الصبحي

بوصلة العالم تتجه نحو "القدية"

مؤشرات

A A
تمثل "القدية" وجهة عالمية ثقافية وترفيهية وسياحية جديدة ستتجه إليها أنظار المستثمرين المتربصين بالفرص الاستثمارية الجديدة في العالم على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى أن يحين وقت توجه قوافل السياح إلى وجهتهم السياحية العالمية الجديدة "القدية" في العام 2022. فـ"القدية" بمخططاتها ومحتوياتها التي انطلقت قاطرة البناء والتشييد فيها مساء السبت الماضي هي ليست مدينة ترفيهية فحسب بل إنها وجهة ثقافية ورياضية نوعية تجعل من هذه المنطقة مقصداً سياحياً عالمياً ومعلماً ثقافياً بارزاً لتلبية احتياجات الجيل الحالي وأجيال المستقبل في المملكة.

فالمملكة ثلثا سكانها تقريباً من فئة الشباب لذلك فمن باب الأولوية أن نفكر في هذه الفئة التي ستقود "السعودية الجديدة" لمستقبل زاهر وتهيئة المناخات التي تشجع لبقاء نحو 120 مليار ريال مما ينفقه الشعب السعودي في السياحة والترفيه خارجياً في الاقتصاد الوطني والمحافظة على هذه الثروة التي ستوظف في تحفيز الاقتصاد السعودي وتنميته للأفضل.

و"القدية" تجسّد رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، والاستثمار في ثروة الوطن الحقيقية التي تتمثل في المجتمع وأفراده والمحافظة على هذه الثروة الاجتماعية والاقتصادية.

ولعل الطموح الكبير لدى القائمين على مشروع "القدية" أن يوفر فرص عمل لـ57 ألفاً من الشباب والفتيات السعوديين حيث الفرصة ستكون مهيأة للشركات المحلية والعالمية التي ستعمل خلال سنوات التنفيذ والإنشاء أن تستفيد من هذه الطاقات البشرية الوطنية بتوظيفها في كل مراحل تنفيذ وتشغيل المشروع وفتح المجالات للاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في تخصيص المساحات والمجالات التي يمكنهم الإبداع فيها.

صندوق الاستثمارات العامة الذراع الاستثماري الوطني في تنمية البلاد واستقطاب العوائد التي تشجع لمستقبل لا يعتمد على النفط كعائد وحيد لإيرادات الدولة، القائد الملهم لهذا المشروع العملاق، ستكون المسؤولية كبيرة على هذا الصندوق والشركة التي تم تأسيسها لـ"القدية" في أن يتم تحويلها كما رسمت على الخرائط إن شاء الله. وهنا يجب الإشارة إلى أهمية مشاركة المواطنين السعوديين بالاستثمار والاستفادة من العائدات المستقبلية من هذا المشروع وأعتقد أن أفضل طريقة للمشاركة الوطنية بإنشاء شركة مساهمة عامة أو شركات متخصصة في فروع المشروع سواء الفندقية أو الترفيهية أو المنتجعات السياحية وبالتالي يكون للمواطنين فرصة المشاركة في رؤوس أموال هذه الشركات مع محافظة صندوق الاستثمارات العامة على الحصة الأكبر وحق الإدارة في هذه الشركات، خاصة وأن المشروع هو أحد الاستثمارات التي يتوقع أن تكون مجدية اقتصادياً واستثمارياً وتكون عوائده وأرباحه تعود للاقتصاد الوطني وللمواطنين المستثمرين في رأسمال هذه الشركات، خاصة وأن هذا المشروع وفروعه وأقسامه سيسهم في تعزيز تنافسية المملكة عالمياً باستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين والاستثمارات الوطنية في هذا المشروع الوطني، هذا بالاضافة إلى أنه سيحقق عوائد إضافية للاقتصاد السعودي، من خلال تحريك العديد من القطاعات الاقتصادية المساندة مثل المقاولات، والضيافة، والخدمات، والتجزئة وغيرها.

وإذا كانت توقعات القائمين على مشروع "القدية" أن يجذب ما يزيد على 17 مليون زائر في العام 2030 فإن هؤلاء الزوار سيحتاجون إلى فنادق ومطاعم ومدن ترفيهية ومناطق سكنية ومتطلبات معيشية ستكون فرصة متاحة لكي يحقق هذا المشروع النقلة النوعية والقفزة الكبرى في دعم السياحة الداخلية، لدوره في تحويل الإنفاق على السياحة الخارجية التي تقارب الـ30 مليار دولار أمريكي سنوياً إلى داخل المملكة، من خلال توفير خيارات ترفيهية نوعية ومتميّزة لتناسب كافة أفراد المجتمع.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store