أكد قائد قوات أمن العمرة الفريق أول خالد قرار الحربي أن خطط العمرة، التي انطلقت يوم أمس، والتي تم اعتمادها من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بنيت على دراسات علمية في إدارة الحشود وفق رؤية علمية وخبرات ميدانية متراكمة لدى الجهات الأمنية العاملة في خدمة المعتمرين وتجويد العمل والارتقاء بالخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأوضح أن الخطة تقوم على عدة محاور منها المحور الأمني والمحور المروري ومحور إدارة الحشود البشرية في الحرم الشريف وساحاته.

وأضاف أن الجهات الأمنية تعمل في كل عام حال الانتهاء من الموسم على رصد الإيجابيات والسلبيات، ونعمل على تعزيز الايجابيات ومعالجة السلبيات، مشيراً إلى أن أكثر من 30 ألف رجل أمن يشاركون في تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية، وخطط إدارة الحشود البشرية داخل الحرم المكي الشريف وساحاته خلال هذا الموسم الكريم.

وكشف عن أن الأجهزة الأمنية تنفذ خططها بشكل دقيق، والأوضاع الأمنية جيدة، وتم التركيز في الخطط الأمنية على الاستفادة من كل الدروس السابقة والدراسات العلمية، مؤكداً أن رجال الأمن انتشروا في كل المواقع كلاً فيما يخصه، من أجل العمل على تنفيذ خطة أمن العمرة.

الحد من الظواهر السلبية

وبين الفريق أول الحربي أن الخطة الخاصة بالأمن تركز في الحفاظ على أمن المعتمرين، والحد من الظواهر السلبية وفي مقدمتها ظاهرة النشل، حيث يسعى بعض ضعاف النفوس إلى استغلال هذا التجمع الكبير لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة، والجهات الأمنية لهم بالمرصاد من خلال فرق أمنية سرية مدربة ومؤهلة، تم توزيعها على كل أروقة الحرم المكي الشريف وأدواره وساحاته، مع التركيز في المناطق ذات الكثافة البشرية العالية مثل صحن المطاف والملتزم وحجر اسماعيل وغيرها، إضافة إلى المناطق التي يتوقع أن تشهد كثافة بشرية كتوسعة الملك عبدالله وفي الساحات مثل باب الملك عبدالعزيز ودورات المياه، وتمت الاستعانة بالتجهيزات التقنية المتطورة التي تم تجهيزها في غرفة العمليات ومركز التحكم والسيطرة.

وأكد أن الأجهزة الأمنية - بمشيئة الله - سوف تحد بشكل كبير جدًا من عمليات النشل وسائر الظواهر السلبية، مبيناً أنه تم ضبط مجرمين بالجرم المشهود في قضايا نشل، وهذا بحمد الله وفضله دليل ومؤشر على أن الرقابة لصيقة ومستواها عال، ودليل على يقظة رجال الأمن، مشيراً إلى أنه تم الاستعانة بالعنصر النسائي «بعضهن أساسيات وبعضهن متعاونات»، ويتركز وجودهن في الأماكن المخصصة للنساء، سواء داخل الحرم الشريف أو في الساحات ومصلى النساء وكذلك دورات المياه المخصصة للنساء، ويقمن بالإبلاغ عن كل من يشتبه فيهن ويتم التعامل مع الموقف وفق ما يقتضيه.

عمل جماعي وتكاملي

وكشف قائد قوات أمن العمرة عن أنه تم إعداد خطط كاملة لإدارة حركة الحشود البشرية، مؤكداً أن العمل بالمسجد الحرام عمل جماعي وتكاملي، والجميع يعمل على قلب رجل واحد، وتم توزيع المنطقة المركزية إلى عدة جهات، وكل جهة مسؤولة عنها جهة أمنية، حيث تتولى القوة الخاصة لأمن الحرم الشريف ادارة حركة الحشود داخل الحرم، ومنع الصلاة في الممرات والمشايات، بهدف إفساح المجال أمام الراغبين في الطواف، وهم يستعينون بالكاميرات المتطورة المنتشرة في ارجاء الحرم الشريف، لتحديد حجم الكثافة البشرية وتوجيه المعتمرين والزوار إلى المناطق ذات الكثافة الأقل.

وأشار إلى أن القوة الخاصة للأمن الدبلوماسي ستتولى الإشراف على التوسعة السعودية الثالثة، حيث تشارك هذه القوة أول مرة هذا العام في خدمة الزوار والمعتمرين، ويتوقع أن تشهد التوسعة إقبالاً كبيراً، حيث تعمل التوسعة هذا العام بكامل طاقتها الاستيعابية، وساحات الحرم المكي الشريف تم تقسيمها وتوزيعها على أربع جهات أمنية، بحيث تتولى قوة أمن الحج والعمرة إدارة حركة الحشود في الساحات الشرقية، وتعمل على تنظيم الصلاة والدخول والخروج من الناحية الشرقية للحرم الشريف، فيما تتولى قوات الطوارئ الخاصة إدارة الحشود البشرية في الساحات الجنوبية، وقوة تنظيم المشاة المشاركين من مدن تدريب الأمن العام يتولون إدارة حركة الحشود في الساحات الغربية وقوات أمن الحج والعمرة في الساحات الشرقية وقوات الأمن الدبلوماسي في الجهة الشمالية والتوسعة السعودية الثالثة.