أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الدولة لشؤون الطاقة، رئيس اللجنة التنفيذية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة أن المركز عمل على إيجاد حلول عملية تكفل مواجهة الاستهلاك المتصاعد للطاقة محليًا الذي وصل إلى معدلات عالية بلغت نحو 38%

من إجمالي إنتاج المملكة للطاقة، مما دفع إلى وضْع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة» بالتنسيق مع 30 جهة حكومية، والجهات ذات العلاقة.

وأشار سموه خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى المساكن المستدامة أمس، إلى أنه تم إبرام مذكرة تفاهم مع وزارة الإسكان تدعو إلى ضرورة تطبيق العزل الحراري في المباني السكنية، إضافة إلى التعاون في تطبيق مبادرة قياس كثافة استهلاك الطاقة للمباني السكنية والتجارية، التي تهدف إلى تصنيف المباني بناءً على استهلاكها للطاقة عبر برنامجي «استدامة» و»إيجار».

وأكد أن التقليل من استهلاك الطاقة، وترشيد استخدامها، يعني استدامة الطاقة والموارد الطبيعية، والتي تؤدي إلى التنمية المستدامة التي تلبِّي احتياجات الإنسان، وتحسِّن ظروفه المعيشية، دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تحقيق أهدافها.

وأوضح أن المملكة حرصت على تحقيق مفهوم التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية، مشيرًا إلى أن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية والجهات ذات العلاقة خلال العقود الثلاثة الماضية شاركت بفاعلية في العديد من اجتماعات التنمية المستدامة.

وأضاف أن استدامة المدن والمجتمعات المحلية تعد أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي تم إقرارها في 2016 خلال قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وجاء مرتبطًا ببقية الأهداف وخاصة الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة، والهدف الثامن عن العمل اللائق ونمو الاقتصاد والهدف الثالث عشر الذي يتناول التغير المناخي.

وأشار إلى أن المملكة ممثلة بوزارة الطاقة انضمت للعديد من المبادرات العالمية للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من أهمها مبادرة الابتكار ومبادرة الميثان العالمية ومبادرة المنتدى الوزاري للطاقة النظيفة ومبادرة فصل واحتجاز وتخزين أو استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون.

ولفت إلى أنه على النطاق المحلي هناك العديد من الجهات التابعة لمنظومة الطاقة التي تسهم في تحقيق هذه الأهداف، منها اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة التي تعنى بإسهامات المملكة تجاه إدارة الكربون والتغير المناخي، بما فيها تخفيض الانبعاثات من قطاع المباني والمدن، بما في ذلك مبادرة المساكن المستدامة، والتي يمكن الاستفادة منها عبر إدراجها ضمن الإسهامات الوطنية للمملكة التي تُقدم للأمم المتحدة، ممثلة بسكرتارية اتفاقية التغير المناخي كل خمس سنوات، وهنا تأتي أهمية كفاءة الطاقة في تحقيق ذلك.

وأوضح أن المركز السعودي لكفاءة الطاقة، سعى إلى التعاون مع وزارة الإسكان لتطوير وتعزيز التنسيق المشترك بينهما عبر وضع البرامج والآليات التي تسهم في ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في المخططات العمرانية والوحدات والمباني والمجمعات السكنية والتجارية، وذلك حين بادر المركز في مطلع 2013 بتوقيع مذكرة تفاهم مع الوزارة تهدف إلى مراعاة ترشيد استهلاك الطاقة في جميع مشروعاتها المقبلة.

وأكد سموه أن مذكرة التفاهم تضمن تطبيقات مخرجات البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة في المشروعات التي تنشئها الوزارة أو تشرف على تنفيذها، أو تمولها وتدعمها، والتي تضمَّنت عدة بنود من بينها تنفيذ المتطلبات الواردة في كود البناء السعودي «قسم 601» ترشيد الطاقة، لتدرج الوزارة تلك المتطلبات ضمن مواصفات المباني.

وأضاف أن مجالي ترشيد الطاقة والتنمية المستدامة يشتركان في قضايا رئيسة، أبرزها تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، التي تتسبب في إهدار الموارد، وتوفير الطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، والحد من التأثيرات السلبية لاستخدامات الطاقة على الغلاف الجوي.

وفي ختام الحفل وقع سموه مع وزير الإسكان ماجد الحقيل مذكرة تفاهم بين المركز السعودي لكفاءة الطاقة ووزارة الإسكان تهدف إلى تطبيق مخرجات البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة على المخططات العمرانية والوحدات والمباني والمجمعات السكنية والتجارية التي يتم إنشاؤها أو الإشراف على تنفيذها أو تمويلها أو دعمها عن طريق الوزارة.