اليوم أول أيام شهر رمضان المبارك، وعادة ما تكون الأمور بالبدايات فإن تم الثبات عليها والتأكيد على الالتزام ببعض الضوابط الفردية منذ البداية والاستمرار بنفس الوتيرة التي انطلقت بها والحرص على عدم التراخي أو الضعف كتب لها النجاح. وهناك العديد من الفوائد في هذا الشهرالمبارك، وكثير من الناس يرى بأن من فوائد شهر رمضان أنه يساهم في تحسين النظام الغذائي الخاص به فهناك العديد من الفوائد الصحية والنفسية في الصوم خصوصاً وأن الأطباء يعتبرون الصيام طريقة لفلترة الجسم من السموم والدهون المختزنة طوال العام إضافة إلى أنه فرصة ذهبية لمن يريد أن يتخلص من بعض العادات السلبية والضارة كالتدخين .

نشرت صحيفة الوطن يوم أمس نتائج دراسة جديدة أجراها أساتذة قسم علوم التغذية بجامعة ألاباما في (برمنجهام) البريطانية تفيد بأن تناول الطعام في وقت مبكر من النهار والصوم لبقية اليوم يحسن السيطرة على نسبة السكر وضغط الدم والإجهاد التأكسدي وأفاد الباحثون بأنهم على علم بأن الصيام المتقطع يحسن عملية الأيض والصحة وقاموا بتطبيق تلك التجربة على عدد من المرضى ممن يعانون من مرض السكري فوجدوا أن الحساسية من الأنسولين قد تحسنت كما تحسنت قدرة البنكرياس على الاستجابة لمستويات سكر الدم المرتفعة.

اليوم هو أول أيام الصيام والطريقة التي سيتم من خلالها تعويد الجسم على الإفطار من أول يوم يمكن أن تساهم في تحسين صحة الجسم وتخفيض الوزن على مدار الثلاثين يوماً القادمة ولذلك لابد من الالتزام بأن يكون الإفطار من أول يوم خفيفاً بُعداً عن أي سوء هضم أو تخمة إضافة إلى تجنب الإكثار من المشروبات والأطعمة الغنية بالدهون والسكريات مما قد يتسبب في بعض الاضطرابات الهضمية وينصح الصائم عند الإفطار بتناول الخضروات والفواكه الطازجة الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تساعد على سهولة الهضم، فمن أهداف الصيام الامتناع عن الأكل والشرب في النهار وهذا لايعني الإفراط في هذا الأمر في المساء من خلال مبدأ التعويض مما قد لايساهم في تحقيق الأهداف المرجوة.

اليوم أول أيام الشهر الفضيل فلنجعله يوماً نموذجياً ونصوم صياماً نموذجياً ولا يكون محصوراً في الأكل والشرب فقط بل يشمل جميع الجوارح بشكل عام، وأن نجاهد أنفسنا لكي نقوي إرادتنا ونحاول تعويض جوانب النقص الموجودة لدينا ونعمل على تحقيق إنجاز نفتخر به ونسعد به في نهاية الشهر ولانتهاون ونضيع الوقت أو نسوِّف بل لابد أن نبدأ من اليوم (أول يوم) وأن نحفز من حولنا بأن هذا الشهر لايأتي في العام إلا مرة واحدة فإن لم نغتنم هذه الفرصة الذهبية فلا نعلم هل سيعود علينا العام القادم ونحن فوق الأرض أم تحتها؟.