عار عظيم للعالم قاطبة أن تُفتتح سفارة لواشنطن في القدس وتعتبرها أمريكا عاصمة لإسرائيل، تحت ادعاء لا عقلاني ساذج بأن إخراج القدس من المفاوضات هو تسهيل من صانع السلام (ترمب) للطرفين للتوصل لإقامة سلام بينهما دون أن تكون قضية القدس عقبة أمامهما!!

***

وعار.. أن يتم هذا الاحتفال البذيء بافتتاح السفارة في نفس الوقت الذي تحصد فيه القوات الإسرائيلية أرواح عشرات، وتجرح مئات من الفلسطينيين المتظاهرين عند الحدود في قطاع غزة، في تحدٍ من إسرائيل وواشنطن لكل القرارات الدولية التي تعتبر احتلال إسرائيل للقدس غير شرعي وغير قانوني.

***

وعار.. أن يتم هذا السيناريو العجيب رغم كل الاحتجاجات العربية والإسلامية والدولية التي اعتبرتها واشنطن وتل أبيب من لغو الكلام الذي لا يُحرك عندهم ساكناً، والذي تعودوه من العرب والمسلمين والمجتمع الدولي وأصبح كأن لم يكن يذهب تأثيره بعد يوم أو بعض يوم.

***

أما العار.. والاستفزاز الأكبر فهو الصورة الكبيرة في أحد شوارع غزة، لكل من خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سابقًا)، وحمد آل ثاني (أمير قطر السابق)، وتميم آل ثاني (أمير قطر الحالي)، واسماعيل هنية (رئيس الوزراء الفلسطيني)، والرئيس التركي أردوغان.. التي كُتب عليها: «القدس تنتظر الرجال»!!

****

وهذا يدعونا للتساؤل: أين هم هؤلاء الرجال في المواقف المتكررة التي انتهت بنقل سفارة واشنطن للقدس والاعتراف بها عاصمة أبدية لإسرائيل؟!

#نافذة:

تصريح أمين الجامعة العربية باعتبار افتتاح السفارة الأمريكية في القدس «خطوة بالغة الخطورة» هز أركان الدولة الصهيونية وجعل ترمب يعيد كل حساباته في كيفية التعامل مع العرب. لذا نقول للرئيس الأمريكي: إذا عدتم عُدنا.. وأهه كل يوم من ده!!.