عشنا مع هذا الموسم الرياضي إثارة لم نشهدها قبل.. أحداث وأحداث وأحداث توالت جعلت من هذا الموسم مختلفاً في الشكل والمضمون عن أي موسم آخر.

موسم شهد دخول النساء للملاعب وأول بطولة سعودية للبلوت وأول بطولة عالمية للمصارعة وبطولة العالم للشطرنج وبطولة العالم للسيارات وبطولة العالم للدرون وغيرها وغيرها من البطولات.

ليس هذا وحسب بل شهد هذا الموسم قرارات قوية جدًا منها التحقيق في قضايا تخص عدة أندية كبيرة وصغيرة وكذا زيادة عدد اللاعبين المحترفين إلى ستة ومن ثم سبعة في كل فريق وتغييرعدد من رؤساء الأندية.. غير حفلات الاعتزال لعدة نجوم تركوا الملاعب قبل سنوات ليست بالقصيرة.

ملامح كثيرة غيرت المشهد الرياضي السعودي وجعلته أكثر حراكًا ونشاطًا، وجعلت الجمهور السعودي في حيرة من أمره وغير قادر على استيعاب كل هذه الأحداث لأنه غير معتاد على التغيير حتى ولو كان بسيطًا فكيف بتغيير بهذا الشكل.. تغيير يعد صدمة لمن لا يملك ثقافة التغيير ولا يستطيع استيعابها أو تقبلها.

من وجهة نظري لا يمكن حاليًا تقييم هذه الأحداث ومدى أثرها على النشاط الرياضي السعودي، ولا يمكن التنبؤ بنتائجها فكل ذلك يحتاج إلى وقت حتى تؤتي هذه القرارات ثمارها.

غير أن أجملها تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم القادم في روسيا وهو ما أبهجنا وأسعدنا جميعًا وننتظر بشغف انطلاقة صافرة الافتتاح لنكحل أعيننا برؤية نجوم منتخبنا وعَلَم وطننا يرفرف عاليًا.

نهاية الموسم لم يكن أقل من سابقه بل كان مسك الختام وعرس الموسم عندما شرف خادم الحرمين الشريفين نهائي الكأس بين الاتحاد والفيصلي، وكان عرسًا رياضيًا وفنيًا مبهرًا تجلى فيه إبداع التنظيم وروعة الاحتفال وتنوعه المثير والجميل، احتفال حبس الأنفاس لأكثر من ساعة من روعة محتواه وجمال فقراته وكانت الصورة الأجمل والأمثل والأروع هي طلة خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره وفرحة الجمهور الحاضر وفرحتنا خلف الشاشات برؤيته في مشهد يؤكد حب وتلاحم الشعب والقيادة وروح الشعب السعودي العظيم ومشاركته الفاعله في إنجازات وأفراح هذا الوطن.