رغم اختلاف الروايات التاريخية عن أصل فانوس رمضان وتاريخ استخدامه للمرة الأولى في إحياء ليالي الشهر الفضيل، إلا أن عددا من الدراسات أشارت إلى أن المصريين أول من علقوا فوانيس رمضان المضيئة، في عصر الدولة الفاطمية، ومنذ ذلك الحين، أصبح الفانوس من مظاهر الاحتفال بقدوم شهر رمضان، وتطور الفانوس عبر العصور من «حدوتة» مصرية مصنوعة من الصفيح بداخلها شمعة، إلى شكل شخصيات كرتونية مضيئة تتحرك وتتكلم.

فوانيس باب مكة

ومع قدوم الشهر الكريم تنتعش حركة بيع وشراء الفوانيس في جدة وتحديدًا في منطقة باب مكة، حيث تتنافس عدد من المحلات لبيع الفوانيس التي ازداد إقبال السعوديين عليها في الآونة الأخيرة وتحديدا من شريحة النساء، وتستعد المحلات بتوفير كميات من الفوانيس بجلبها من مصر والصين، وكانت بعض الأسر تكتفي بشراء فانوس واحد ذي حجم كبير يعلّق عند مدخل العمارة، أما الآن فقد باتت الأسر تتنافس على شراء الفوانيس، إلى درجة أنك تجد في بعض العمائر السكنية فانوسا لكل شقة. وهناك أنواع عديدة منها الفوانيس المصرية وهي الأجود لأنها مشغولة باليد، وتكون بأحجام مختلفة، أما النوع الآخر من الفوانيس، فهي الصينية والتي غزت السوق منذ العام المنصرم، ولكل نوع زبائنه.

دراسات أكاديمية

ونال فانوس رمضان اهتمام الفنّانين والدّارسين حتّى أن البعض قام بدراسة أكاديميّة لظهوره وتطوره وارتباطه بشهر الصّوم ثمّ تحويله إلى قطعة جميلة من الدّيكور العربي في الكثير من البيوت العربية الحديثة. وقد نوقشت أكثر من رسالة للماجستير والدّكتوراه عن تاريخ الفانوس الّذي ظلّ عبر العصور أحد مظاهر رمضان وجزءا لا يتجزأ من احتفالاته ولياليه.

وازدهرت صناعة فانوس رمضان في مدينة القاهرة، وخاصة في منطقة حي الأزهر والسيدة زينب. وقد شهدت هذه الصناعة تطورا كبيرا في الآونة الأخيرة، فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، تم توظيف التقنيات الحديثة فيه ليصدر أصواتا.

أنواع الفوانيس

وأنواع الفوانيس كثيرة وأبسطها فانوس الشمعة وهو خماسي من الصفيح وتوجد بعض الفتحات ويضاء بالشمعة من الداخلة، وهناك المعقدة من ناحية تصميمها مثل الفانوس العملاق والذي يعلق على أبواب الحارات. وقد ظلت صناعة الفانوس تتطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضاءته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة. وأبرزها الفانوس الصيني الذي يضيء ويتكلم ويتحرك بل تحول الأمر إلى ظهور أشكال أخرى غير الفانوس ولكن لا تباع إلا في رمضان تحت اسم «الفانوس». حيث طوعت أشكال تصميماتها في الآونة الأخيرة لتشمل ألعاب الأطفال أو شخصيات كرتونية معظمها من البلاستيك جذابة التصميم والألوان.