- «أرجوك لا تموت» خاطبت السيدة التي كانت تركض في إحدى حدائق جنوب كاليفورنيا الطفل حديث الولادة الذي وجدته مدفوناً في حفرة وهو لايزال حياً.

- «أنا لن أتركك أبداً. أنا أُحبك».

أمسك الطفل بأصابع يدها وتوقف عن البكاء.. بينما كان الحبل السري لايزال مُعلقاً في بطنه.

***

أخذت السيدة الطفل إلى المستشفى، وتم إسعافه وقامت إحدى الأسر بتبنيه. وبعد 20 عاماً من هذا اليوم اجتمعت هذه السيدة مُجدداً مع الطفل. كان ذلك اليوم يصادف السادس عشر من شهر مايو، 1998. كانت السيدة كل تلك المدة تُفكر.. ماذا حدث لهذا الطفل البائس الذي أخذوه منها ووضعوه في إحدى دور الرعاية.

***

تقول السيدة (أزيتا ميلانين Azita Milanian): «أن تلك الحفرة كان يمكن أن تكون قبري»، لذا أخذت الطفل في حضني وقلت له: «ستعود للحياة». بينما يقول الشاب أنه لم يفكر لاحقاً أبداً في من تركه في تلك الحفرة، فهو يعتبره «شخصاً غير صالح أصلاً ليقوم بمهام تربية طفل».

***

ما أعجبني في هذا الشاب هو عدم محاولته رمي اللوم على من أنجبه لأنه لا يعرفه، ولا يعني شيئاً بالنسبةِ إليه بعد أن تركوه في تلك الحفرة. لم يسأل: من أنا؟ من هم أهلي؟ من أين أتيت؟ لكنه كان حريصاً أن يقابل تلك السيدة التي كان لها الفضل في إنقاذه، بقدر حرصها على ذلك هي نفسها. في هذا اللقاء رمى هذا الشاب -مجهول الوالدين- كل ما يتعلق بوالديه خلف ظهره..وتفرغ للحياة.

# نافذة:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ﴾ - [الأنعام : 151]