رَسَائِل القُرَّاء والمُحبِّين لَا تَنتَهي، وأَكثرهَا أَردُّ عَليهَا بالشُّكر، ولَكن هُنَاك رَسَائِل تَطرَح بَعض القَضَايَا التي تَهمُّ الشَّأن العَام، ومِثل هَذه الرَّسَائِل أُحَاول أَنْ أَجعلهَا تَرَى النّور، مِن خِلال النَّشر؛ لَعلَّها تَصل إلَى هَذا المَسؤول أَو ذَاك، فيَنظر فِي مُحتوَاهَا، ويَتجَاوب مَع فَحوَاهَا..!

مَثلًا: قَبْل أَيَّام، وَصلَتني رِسَالَة مِن الأُستَاذ «قاسم بن عبدالرحمن الأسمري» -المُدير التَّنفيذي لشَركة بقشان للبَصريَّات، ونَائِب رَئيس لَجنة البَصريَّات بالغُرفَة التُّجَاريَّة بجـدَّة- يَقول فِيهَا:

(نَظرًا لِمَا تَحظَى بِهِ زَاويتَكُم الصَّحفيَّة؛ مِن اهتِمَامٍ وانتشَارٍ وَاسِعٍ، نَودُّ أَن نَطرَح عَلَى سَعَادتكم مُعَانَاة قطَاع البَصريَّات؛ فِي حَال تَم تَوطينه. والمَوضُوع باختصَار هو أَنَّ وزَارة العَمَل تُريد تَوطين قطَاع النظَّارَات فِي 1/‏3/‏1440هـ، ومِن ضِمنهَا مَرَاكِز البَصريَّات -المَحلَّات التي تَبيع نظَّارَات وعدسَات طبيَّة- والتي تُعتَبر مُنشَأة صحيّة؛ حَيثُ يَصدر لَهَا تَرخيص بذَلك؛ مِن وزَارة الصحّة، وأَهم شَرط للوزَارة لمَنح الرُّخصَة، هو وجود فنِّي بَصريَّات، وفِي حَال عَدَم وجُوده، يَتم إغلَاق المَحَل مِن قِبَل الوزَارة، وهَذا التَّخصُّص غَير مُتوفِّر لَدينَا فِي السّعوديَّة، ولَيست هُنَاك كَوَادر وَطنيَّة مُتوفِّرة حَاليًّا، فَضلًا عَن أَنَّه لَا تُوجد مَعَاهد أَو جَامِعَات؛ تُدرِّس هَذا التَّخصُّص دَاخِل البِلَاد، مُقَابل هَذَا، تُطَالب وزَارة العَمل بسَعودة أَو تَوطين قِطَاع البَصريَّات، بالرَّغم مِن انعدَام أَو نُدرة العُنصر الوَطني فِيهِ، بمَعنَى أَنَّها تُطَالب بمَا هو مُستَحيل؛ لِذَلك فإنَّ القِطَاع مُقبل عَلَى مَرحلة مُظلِمَة، بَعدمَا كَان هو مَن يَمنَح النّور، فيَجب وَضع خطَّة مَعقولَة للتَّوطين فِيهِ؛ بالتَّعَاون مَع جِهَاتٍ عدّة، أَهمُّها الجَامِعَات والكُليَّات، لفَتح أَقسَام، تُخرِّج لَنَا مَا نَحتَاج مِن الكَوادِر الوَطنيَّة فِي هَذا النَّشَاط، وبَعد ذَلك، نَبدَأ مَرحلة التَّوطين المُتَّزِنَة والسَّليمَة).. انتهت!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي القَول: هَذه رِسَالة أَخي «قاسم عبدالرحمن»، فمَا رَدّ جِهَات الاختصَاص ودوَائِر المَسؤوليَّة..؟!!