أكدت وكالة «فيتش»، التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند»+A» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة المختصة بالتصنيف الائتماني، إن تصنيف السعودية تدعمه ميزانيات مالية وخارجية قوية، بما في ذلك احتياطيات خارجية مرتفعة واستثنائية، وديون حكومية منخفضة، والالتزام بالإصلاحات. وتوقعت أن يبلغ عجز الميزانية خلال العام الجاري 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، و6.4% في 2019.

وبينت أن توقعاتها لعجز ميزانية هذا العام يرجع إلى سياسة مالية أكثر دعمًا للنمو، خاصة مع تأجيل تحقيق هدف الميزانية المتوازنة إلى 2023.

وتوقعت أن ﻳﺮﺗﻔﻊ ﻨﻤﻮ الاقتصاد السعودي إﻟﻰ 1.8% ﻓﻲ 2018 وإلى 1.9% خلال العام القادم، مشيرة إلى أن اﻟﺘﻮﺳﻊ اﻟﻤﺎﻟﻲ سيؤدي إﻟﻰ ﺗﺴﺮﻳﻊ اﻟﻨﻤﻮ ﻏﻴﺮ اﻟﻨﻔﻄﻲ. وتقترب ميزانية السعودية خلال العام الحالي من تريليون ريال على الرغم من الضغوط الناتجة عن انخفاض أسعار النفط بنسبة 40% على الأقل مقارنة بأسعار عام 2014. وساهم في هذه النظرة الإيجابية عدة عوامل من أهمها بقاء الاحتياطي عند مستويات جيدة تصل إلى 571 مليار دولار في مارس الماضي، وتراجع الاقتراض الخارجي، وإطلاق سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الاستثمار في التقنية والصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية، ومن المتوقع طبقاً لغالبية التقارير الاقتصادية أن يتراجع العجز المالي بحوالي 40 مليار ريال عن المستهدف بـ195 مليار ريال. وقلصت المملكة من الضغوط عليها بتأجيل تحقيق التوازن المالي في 2023، بدلاً من 2020. وعلى الرغم من التراجع في أسعار النفط، إلا أن الدين العام في نهاية 2017، كان لا يتجاوز 433 مليار ريال مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يصل إلى 555 مليار ريال في نهاية 2018. وتستهدف المملكة نسبة نمو قدرها 2.4% في القطاع غير النفطي وسط توقعات بارتفاع الإيرادات بعيداً عن النفط، إلى 285 مليار ريال تمثل ثلث الميزانية على الأقل. وحافظت المملكة على معدلات أداء اقتصاد جيد، بتخصيصها 330 مليار ريال للإنفاق الاستثماري على أقل تقدير خلال العام الحالي.