يرى الكثير من السياسيين والاقتصاديين وكتاب الرأي الأردنيين بأن البيان الذي صدر عقب انعقاد «قمة مكة» والتي جاءت بناءً على طلب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود «حفظه الله» لحل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة الأردنية الهاشمية وذلك بحضور صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ما هو إلا إنقاذ للوضع الاقتصادي في الأردن وإن دل فإنما يدل على إيمان ملك الحزم والعزم بأهمية أمن واستقرار الأردن والتى يعتبرها جزءا من المملكة السعودية، عندما قال إن ما يهم الأردن يهم السعودية وما يضر الأردن يضر السعودية، ففي مقولته هذا تلخيص لعلاقة المملكتين.

رسالة طمأنة إلى المواطن الأردني

قال الدكتور نبيل الشريف وزير الإعلام الأردني الأسبق بأن قمة مكة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزشكلت ردا عمليا على كل الأصوات المغرضة التي حاولت دق أسافين الشر في العلاقات الراسخة والتاريخية التي تربط الأردن بالأشقاء في المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد جاء الرد واضحا لا لبس فيه من خلال مخرجات قمة مكة التي قالت بأوضح مفردات إن المملكة العربية السعودية لن تألو جهدا في تعزيز التضامن العربي وتأكيد حقيقة أن أمن واستقرار الأردن هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

وقد أرسلت قمة مكة رسالة طمأنة إلى المواطن الأردني أنه ليس وحده في مواجهة الصعاب التي تكالبت عليه نتيجة حالة عدم الاستقرار الإقليمية واستضافته لما يقرب من مليون ونصف لاجئ سوري على أراضيه في الوقت الذي لم تقدم الدول والمنظمات المانحة سوى القليل للأردن لمواجهة ذلك العبء الكبير. وقد فاقم الوضع أيضا إغلاق الحدود الأردنية مع كل من سوريا والعراق واللتين كانتا تشكلان بوابتين مهمتين للمنتجات الأردنية الصناعية والزراعية.

موقف الملك سلمان عروبي ونبيل

أعرب نقيب الصحافيّين الأردنيّين ورئيس تحرير صحيفة «الرأي» الأردنية عن خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان على مبادرته الإيجابية بتبني اجتماع خاص للبحث في كيفية مساعدة الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية التي فرضتها الظروف الإقليمية الصعبة في الإقليم هذه المبادرة تأتي في سياق مبادرات خادم الحرمين بالوقوف ومساندة الدول العربية التي تتعرض لأزمات . ويسجل الأردنيون باعتزاز كبير هذا الموقف العروبي النبيل الذي يعكس أيضا عمق العلاقات الإستراتيجية الراسخة بين الأردن والسعودية.

التضامن العربي بخير

ويضيف نبيل الشريف إن أهمية قمة مكة تتجاوز القيمة المالية المقدرة التي خصصت للأردن، فقيمتها الأساس ترتكز إلى تأكيد حقيقة مفادها أن التضامن العربي بخير وأن العلاقات الأردنية السعودية والخليجية قوية ومتينة ولم تتأثر بالضخ الإعلامي المغرض الذي حاول التشكيك في هذه العلاقة والطعن في أسسها وجذورها. وتكمن أهمية قمة مكة أيضا في حقيقة أنها تخلق الأجواء الإيجابية التي من شأنها أن تمكن الحكومة الجديدة بقيادة الدكتور عمر الرزاز من بدء مهمتها في أجواء إيجابية وبروح من التفاؤل. ويبقى أن الأردن قد اعتمد سياسة الاعتماد على الذات التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني منذ عدة شهور والتي تدعو إلى ضرورة بلورة برنامج وطني طموح يعمل على تطوير أداء الجهاز الحكومي وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمارات وإطلاق المشروعات التي من شأنها خلق فرص عمل للشباب الأردني.

المعايطة: مبادرة سعودية كريمة

يقول وزير الإعلام السابق الأردني الأستاذ سميح المعايطة وزير الإعلام والثقافة السابق بحكومة الأردن بأن الأردنيين يقدرون عاليا للمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين وأيضا الإمارات والكويت ويثمنون وقفتهم الكريمة إلى جانب الأردن في أزمته الاقتصادية، وقال إن هذه الوقفة التي جاءت بمبادرة سعودية ليست فقط تعبيرا عن وقفة عربية بل هي أيضا تعبير عن رؤية متقدمة ترى أن استقرار أي دولة هو استقرار المنطقة بكاملها .وأن أي خلل في منظومة الأمن العربي وتحديدا في محيطنا العربي ينعكس سلبا على الجميع. وأن استقرار الأردن مصلحة عربية . وهذا الموقف من القيادة السعودية الكريمة ومعها قيادتي الكويت والإمارات يعزز العلاقات غير العادية بين الأردن ودول الخليج والممتدة عبر عقود طويلة.