كنتُ أسخر من اعتماد اللجان المنظّمة لبطولات كأس العالم في بعض نسخها السابقة على الحيوانات الأليفة في توقّع نتائج المباريات، مثل الأخطبوط «بول» والفيل «نيللي»، رغم توقّعهما الصحيح للكثير من المباريات!.

غير أنّ اعتماد اللجنة المنظّمة لكأس العالم الحالية على القطّ الروسي «أخيل»، وتوقّعه فوز منتخبنا على المنتخب الروسي في مباراة الافتتاح التي سوف تُلعب اليوم، بعد أن فضّل أكْل الطعام الموضوع تحت العلم السعودي، ونبذ الطعام الموضوع تحت العلم الروسي، جعلني أتخلّى عن السخرية وأعتذر عنها في الماضي، طمعاً بالطبع في فوز منتخبنا، وتقديمه «عيدية» ثمينة للشعب السعودي الذي يقف خلفه ويتمنّى انتصاره، وأتمنّى صحّة توقّع القطّ، وأقول له: اُصْدُقْ يا قِطّ، لا حرمنا الله من توقّعاتك!.

ولو فاز المنتخب السعودي بحول الله، فسوف أرفع شماغي وكوفيّتى وعقالي تحيةً للقطّ، وأدعو الروس لعلاجه من الصمم الذي يُقال أنّه مُصاب به، وإلّا سوف أعمل جمعية مع بعض الأصدقاء لعلاجه على حسابنا، فـ»قِطّ» يتوقّع فوز منتخبنا في أهمّ مباراة في تاريخه الطويل، قد تنقله لمصاف المنتخبات العالمية العريقة، تحت نظر مليارات من سُكّان العالم، وبحضور أبرز زعماء ومدرّبي العالم، يستحقّ العلاج بإشراف أمهر الأطبّاء، وفي أفخم المستشفيات البيطرية، راجياً ألّا تكون تكلفة العلاج كبيرة، مثلما هي هنا في بعض مستشفياتنا الخاصة!.

أمّا إذا لم يصدق توقّع القِطّ -لا قدّر الله- فأقترح إمّا نفيه من مدينة سان بطرسبورغ الجميلة حيث يقيم، إلى صحراء سيبيريا الثلجية في الشمال الروسي، مثلما نفى جوزيف ستالين الروسي ملايين البشر إليها في الحقبة الشيوعية الغابرة، كي يتجمّد من البرد، أو نفيه داخل صاروخ S400 الروسي إلى بقعة غير مأهولة على خطّ الاستواء كي يذوب من الحرارة التي لا تتحمّلها أجساد الروس البشر وحيواناتهم!.

هذا عن القِطّ، أمّا عن المباراة، فبمشيئة الله لن يحتاج منتخبنا لتوقّعات القطط أو غيرها، وليت منتخبنا فقط يدخل المباراة بثقة المحاربين، ويلعب بروح قتالية عالية، فهو أمهر من المنتخب الروسي، وما التوفيق والنصر إلّا من عند الله!.

«نِبِي» نفرح يا منتخبنا، وكلّ عيد والأمّة السعودية بخير!.