قال محامون وناشطون في حقوق الإنسان: إن ضوابط منح الجنسية لأبناء السعوديات المتزوجات من أجانب دفعت بعض الأمهات إلى تسجيلهن كخدم وسائقين حتى يظلوا على كفالتهن، ولا يتعرض الذكور على وجه الخصوص إلى الترحيل. جاء ذلك بعد الصعوبات التي واجهتها بعض الأمهات السعوديات في الحصول على الجنسية لأبنائهم في حين يقر النظام بحصول الشاب وفق ضوابط على الجنسية عند بلوغ الثامنة عشرة فيما الفتاة لا يحق لها ذلك إلا إذا تزوجت من سعودي. وفيما طالب عضو في مجلس الشورى بالمساواة بين الفتيات والشباب في الحصول على الجنسية، فإن الأنظمة من جهة أخرى لا تمنع أبناء المرأة السعودية من استلام نصيبهم في معاش أمهم التقاعدي. الفتاة وجنسية الأب والزوج يقول د. عدلي حماد المحامي والمستشار القانوني عضو لجنة المحامين بجدة : لا تمنع الأنظمة أبناء وبنات المرأة السعودية من استلام نصيبهم من معاشها التقاعدي أو مخصصات التأمينات الاجتماعية، ويخضع الحصول على الجنسبة السعودية لاعتبارات متعددة أهمها أن يكون الابن مولود على أراضِ المملكة ولم يغادرها حتى بلوغه سن 16 سنة، وفيما يتعلق بحق الفتاة المولودة لأم سعودية وأب أجنبي فإن الأنظمة ترى أن الفتاة ستتبع جنسية زوجها أو والدها وبالتالي لا تتمتع باستقلالية أسرية بل تكون في حماية أسرتها، أما بشأن انتهاء إقامة أبناء وبنات المرأة السعودية بعد وفاتها فالصحيح أن وفاة الكفيل يستلزم تصحيح الوضع القانوني للمكفولين بنقل كفالتهم إلى كفيل سعودي آخر من الورثة أو غيرهم من السعوديين وهو الوضع المتبع في حق أي مكفول يتوفى كفيله السعودي. ومن جهة أخرى يقول المحامي والمستشار القانوني عبدالعزيز الحوشاني: “حسب النظام السعودي فالمرأة المتزوجة من أجنبي لا يحصل أبنائها على الجنسية السعودية عند ولادتهم من الناحية القانونية، ويجب على الزوجين قبل اتخاذ القرار أن يتأكد وأن يكونا على علم مسبق من عدم منح الجنسية لأبنائهم إلا عند بلوغهم السن القانوني بالنسبة للذكور، وهذا الأمر موجود في كثير من الدول العربية. ودعا إلى تعديل النظام ليكون المرأة والرجل سواسية في ارتباطهم بشخص أجنبي وألا يفتح الباب على مصراعيه ليكون الزواج تجارة للحصول على جنسية بلد معين. الحصول على راتب تقاعدي وقال المحامي والمستشار القانوني عبدالله باوارث: إن أبناء السعودية المتزوجة من أجنبي يحصلون على راتب والدتهم التقاعدي لأنه يعتبر من التركة والورث وبالتالي يحصلون عليه سواء كانوا أجانب أم سعوديون. وحول صحة ما يقال عن ترحيل أبناء السعوديات من أزواج أجانب بعد رحيلها قال: ترحيلهم خارج البلد شيء غير صحيح لأنهم مرتبطون بعلاقات أخرى عن طريق والدتهم ويفترض بشكل ما أن تصرف لهم إقامات حرة أو يحصلون على الجنسية السعودية بأحقية والدتهم، والنظام هنا لم يفرق بين الذكر والأنثى في الحصول على الجنسية. وأضاف رأيي الشخصي أنه من المفترض حصول أبناء السعودية المتزوجة من إجنبي الحصول على الجنسية منذ والدته ويخير والديه بين الجنسيتين لابنهم أو ابنتهم وبمقتضاها يحصل على الجنسية السعودية وهذا هو المتعارف عليه بالعالم أجمع. ونوه بأن هؤلاء الأبناء لهم جميع الحقوق التي تمنح للسعودين سواء في التعليم والصحة وجميع الحقوق الأخرى ولكن ينقصها التفعيل والتوجيه القوي وعلى مؤسسات الدولة أن تساعد هؤلاء بشكل خاص. وأضاف: لم يفرق شرعنا بين الرجل والمرأة في المعاملة ولكن فرق بهم في التعامل والقوامة والأجنبية تزوجت سعودي بأمر من ولاة الأمر مثل السعودية التي تزوجت من أجنبي وبالتالي الحقوق يجب أن تكون متساوية بل تزاد. ويقول المحامي والمستشار القانوني د. محمود بخاري: إن المادة 4 من اللائحة التنفيذية لنظام الجنسية أجازت للمرأة المتزوجة من أجنبي التقدم بطلب للحصول على الجنسية السعودية لأولادها بحيث تقدم طلبات الحصول على الجنسية بموجب المادة (8) من النظام لإدارات الأحوال المدنية خلال سنة منتاريخ بلوغ سن الرشد على أن يتم احتساب السنة التي يشترط التقدم خلالها بطلب الحصول على الجنسية ابتداء من اليوم التالي لبلوغ سن الرشد. ويضاف إلى طالب التجنس إذا كانت الأم سعودية نقطتين لمحاولة الحصول على مامجموعه 23 نقطة للمضي في دراسة الطلب، وتوثيق زواج المولودات في المملكة من أمهات سعوديات وآباء غير سعوديين في المحاكم الشرعية في المملكة بشرط ألا يكون راغب الزواج من الفئات المشمولة بالمنع، وتتحمل الدولة رسوم نقل كفالة أبناء وبنات المرأة السعودية إليها من زوج أجنبي ولا يشمل ذلك من يتم نقل كفالته للعمل، وعدم الإبعاد عن البلاد طالما ظل مرتبطاً بالأم وعلى كفالتها. وفيما يخص الراتب التقاعدي قال د. بخاري: إن هذا الراتب يحق للأم السعودية أن تتصرف فيه حال حياتها بكافة أنواع التصرفات أما بعد وفاتها فإنه ينتقل بالميراث الشرعي إلى أولادها ويسقط حال زواج البنت وبلوغ الإبن سن الرشد ما لم يكن في مراحل دراسية فيعان بنصيبه إلى أن ينتهي.