• تظل مشكلة تملك السكن، هي الهاجس الأكبر لمختلف فئات المجتمع السعودي، حيث تشير الدراسات إلى وجود 70% من السكان يقطنون في منازل مستأجرة، كثير منها لا تلبي الاحتياجات، وأسعارها مبالغ فيها. ويؤكد الخبراء أن المملكة تحتاج حالياً إلى مليون وحدة سكنية لمواجهة الطلب، وأن الحاجة ترتفع سنوياً بمعدل 150 ألف وحدة تبعاً للنمو السكاني، والمتغيرات الاجتماعية، والوظيفية عند فئة الشباب. • ولأن معظم برامج التمويل العقاري تستهدف فئات معينة من أصحاب المرتبات العالية، ضمانًا لوفائهم بتسديد الأقساط الشهرية، فإن النسبة العظمى من الموظفين لا يستفيدون من هذه البرامج لتدني رواتبهم، بما في ذلك قروض الصندوق العقاري التي لم تغطِّ حتى الآن سوى 8%، ولا يزال أكثر من ستمائة ألف مواطن على قائمة الانتظار، وهذا الرقم يعادل عدد المستفيدين من قروض الصندوق طوال 37 عاماً الماضية. • وبما أن التحدي الذي تفرضه أزمة الإسكان دفع الجهات المختصة إلى إجراء دراسات لسنّ أنظمة جديدة، مثل إنشاء هيئة الإسكان، وتعديل نظام المنح، ونظام القروض العقارية، ونظام الرهن العقاري، وبما أننا مازلنا نسمع جعجعة ولا نرى طحينًا في إنهاء هذه الدراسات، فإنني أقترح أن يقرر بدل سكن شهري يُصرف لجميع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، بمعدل لا يقل عن ثلاثة رواتب سنوياً أو 10% من الأجر الشهري لكل موظف كي يساعدهم في التغلب على مشكلة الإسكان التي تلتهم إيجاراتها النصيب الأكبر من الدخل الشهري لمعظم الموظفين، وربما يكون في هذا المقترح حلول تحقق المساواة، لاسيما أن بعض الجهات توفر السكن العيني أو بدل. كالجامعات، والجهات الطبية، والعسكرية، والهيئات الحكومية، وكذلك مؤسسات القطاع الخاص. أمّا السواد الأعظم من موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري فهم لا يحظون بهذا البدل. فهل تتبنى إحدى الجهات دراسة هذا الأمر وتحقيقه على أرض الواقع؟ لعل وعسى.