سيطر نظام مشروع زواج السعوديين من أجانب على جلسة مجلس الشورى أمس، حيث انتقد عدد من الاعضاء النظام فيما امتدحه آخرون. وطالب بعض الاعضاء بتضمين النظام مادة تنص على ان من يرغب بالزواج من السعوديات لم يسبق لهم تعاطي المخدرات وألا يستغل تلك الزيجة في مصالحه الشخصية. وتساءل آخرون: هل مواد المشروع تحقق الأهداف المنشودة؟ مؤكدين أن هناك ثغرات في النظام لا بد من حلها كون اللجنة الخاصة لم تتطرق لها بالإضافة أن مواده متداخلة. فيما احتج البعض على هذا النظام مؤكدين أنه لا يصب في مصلحة الوطن مستقبلا وستترتب عليه نتائج سلبية كزيادة العمالة الوافدة، قائلين إن زواجهم ليس من أجل سواد عيونهن بل من اجل الحصول على الجنسية وتحسين أوضاعهم. من جانبه قال عضو مجلس الشورى الدكتور طلال بكري انه لو طبق النظام ستظهر مشاكل نسب جديدة والهروب بالأبناء، مؤكدا ان التنظيم لا يصب في مصلحة الوطن بوضعه الحالي، حيث إنه يعالج جزءًا من المشكلة ويغفل عن الجزء الأهم، مشيرا إلى انه يقصد بذلك ما يترتب من نتائج سلبية تخص الأولاد معتقدا انه سيضيف مشكلة جديدة الى مشكلاتنا الحالية مطالبا المجلس بألا يتسرع في إقرار هذا التنظيم. ودعا عضو المجلس المهندس عبدالرحمن اليامي الى ان يكون عدم الزواج من غير السعوديات مقصورا على أعضاء مجلس الشورى والوزراء والدبلوماسيين اما موظفو المرتبة العاشرة ودون فلا يلزم منعهم من الزواج. كما طالب بأن يتم تسجيل الأبناء مع والدهم حتى لو لم يكن الزواج نظاميًا او العكس حتى لا يدفعوا نتيجة هذا الزواج. وركزت مداخلة عضو المجلس خالد العواد على ان هناك ثغرات في النظام وذلك لحصول من يتزوج من السعوديات على إقامة دائمة، مطالبا بأن يكون هناك وقت محدد للإقامة حتى يتمكن من الزواج كما ان من يرغب بالزواج لا يكون عليه سوابق مخلة. جاء ذلك خلال مناقشة المجلس مشروع تنظيم زواج السعودي بغير السعودية والسعودية بغير السعودي، المقدم من اللجنة الخاصة التي تم تشكيلها لدراسة مشروع التنظيم، حيث اولت اللجنة الموضوع اهتمامًا كبيرًا، حيث وضعت آليات عمل ومنهجًا للسير عليه في دراستها لمشروع التنظيم وذلك في ثمانية عشر اجتماعًا سعت خلالها إلى الإلمام بمختلف الجوانب الشرعية والاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والأمنية مراعاة لطرفي الزواج وأبنائهم. ويأتي مشروع تنظيم زواج السعودي بغير السعودية والسعودية بغير السعودي في 12 مادة، تهدف في مجملها إلى حفظ مصالح المواطنين من الجنسين، نظرا لما لذلك من تأثير وانعكاس على الأمن الاجتماعي والاستقرار الأسري. وقد حرصت اللجنة خلال دراستها على الاطلاع على الأنظمة والتعليمات ذات الصلة بمشروع التنظيم، وبما ورد بشأنه من مخاطبات واجتماعات ودراسات أجريت في ذات المجال، كما التقت بعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية ذات العلاقة، وبمن لهن تجارب سابقة من بعض السيدات والمهتمين بالموضوع، واستمعت إلى مرئياتهم ومقترحاتهم بشأن المشروع. وكان أبرز ملامح مشروع التنظيم السماح لجميع السعوديين بالزواج من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نظرًا لطبيعة العلاقة التي تربط بين هذه الدول والسمات المشتركة بين شعوبها، وتبنيه موقفًا مرنًا حيال زواج السعودي أو السعودية من المولود أو المولودة لأم سعودية وأب غير سعودي، حيث يسمح بهذا الزواج دون الحصول على إذن. وستقوم اللجنة في جلسة لاحقة بعرض وجهة نظرها تجاه ما أثير من ملحوظات ومرئيات. إثر ذلك، استمع المجلس إلى تقرير من لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن التقرير السنوي الثاني للهيئة العامة للمساحة في الفترة من 12/12/1428هـ - 29/12/1430هـ. وتناول تقرير الهيئة أبرز المهام والأنشطة التي تقوم بها بوصفها الجهة المسؤولة عن قيادة العمل في مجال المساحة وإنتاج الخرائط والمعلومات والخدمات المساحية الجيومكانية وتطوير تقنياتها وتأهيل وتطوير الكوادر طبقا لأعلى المعايير والمواصفات، وجمع وتخزين ومعالجة وتحليل وعرض وإدارة المعلومات المكانية والجغرافية، كما استعرض التقرير أبرز الأهداف الاستراتيجية للهيئة وما حققته خلال فترة التقرير من إنجازات. وأكدت اللجنة في تقريرها أهمية دعم الهيئة العامة للمساحة لسد حاجتها في هذه المرحلة فيما يتعلق بتأهيل كوادرها واستقطاب كفاءات جديدة وتدريبهم بما يمكنها من القيام بالمهام المناطة بها. وعقب نهاية المناقشة وافق المجلس على طلب اللجنة منحها فرصة لدراسة ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي الثاني للهيئة العامة للمساحة في الفترة من 12/12/1428هـ - 29/12/1430هـ، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.