حمّلني عدد من العسكريين الذين علّقوا على مقالي الماضي عن بدل السكن لحماة الوطن.. أقول: حمّلوني أمانة نقل معاناتهم مع معاشاتهم بعد التقاعد إلى مَن يهمّه الأمر في مصلحة معاشات التقاعد، والأمانة العامة للمجلس العسكري، ومجلس الشورى، وجمعية المتقاعدين. وأجمعوا على أن الأسس والمعطيات التي بُني عليها النّظام تغيّرت، ومرّ عليها أكثر من أربعين عامًا (يعني أكل عليه الدّهر وشرب).
يقولون: إنّ عائدات الأفراد التقاعدية في حدّها الأعلى لا تصل إلى ثلث الرّاتب السابق رغم قلّته، حيث تُحذف البدلات ولا تُضاف إلى أصل الرّاتب عند التقاعد ممّا يؤدي إلى خروجهم بعد سنين طويلة من الخدمة بعائدٍ شهريٍّ زهيدٍ، لا يوفّر لهم العيش مع أسرهم في حياة كريمة ومستقرة. بل إنّ التقاعد أصبح الهاجس المقلق. لهم ولأسرهم في ظل تزايد متطلبات الحياة، وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل لا يُطاق وهم على رأس العمل!! .
وأنا أضمّ صوتي لهم، وأقول: إنّ الحاجة قائمة لاستحداث نظام جديد يُحاكي المتغيّرات، ويلبّي الاحتياجات التي تكفل للمتقاعد الحدّ المعقول من العيش الكريم، بعيدًا عن طوابير الجمعيات الخيرية، وحمايتهم من إراقة ماء الوجه أمام مكاتب الضمان، وعلى أعتاب الموسرين في مواسم الزكاة، أو البحث عن وظائف وضيعة لا تليق بتأريخهم. كما أن سنوات الخدمة والعمر المخصص لكل رتبة يحتاج إلى إعادة نظر، بعد أن تغيّر نظام التعيين على رتب الأفراد حسب المؤهل.
فـ (حماة الوطن) يستحقون الكثير والكثير، بعد أن أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الدِّين، ثم القيادة، والوطن..فهل من مجيب؟
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (8) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain