كشف مساعد وكيل التعمير والمشاريع للتخطيط العمراني والمعلومات الجغرافية بأمانة جدة الدكتور عبداللطيف الحارثي أن 70% من المعاملات الخاصة برخص البناء للعمائر والفلل التي تصل إلى أمانة جدة لا تكون مستوفية الشروط ويتم إعادتها للمكتب الهندسي لوجود عدد من الملاحظات الخاصة بالانظمة والقوانين، وأن 30% فقط يتم قبولها وقال إن هناك تعاونًا بين القطاع الخاص والأمانة لحل مشكلة التأخير في إصدار التراخيص وعن أسعار المكاتب الهندسية قال إن الأمانة لا تتدخل فى أسعار المكاتب وأن الصلة تعاقدية بين المكتب والمواطن حسب ما يقدمه الأول من خدمة. جاء ذلك خلال حواره مع «المدينة» فإلى نص الحوار:

إجراءات الرخص

** بداية ماذا عن الإجراءات التي تتخذونها لإصدار الرخص؟
تقوم إدارة الرخص بدراسة معاملات طلب رخص البناء إلكترونيًّا، وذلك بعد توجه المواطن إلى أحد المكاتب الهندسية المعتمدة مع تقديم بطاقة الأحوال المدنية والصك ليقوم المكتب الهندسي بعمل الكروكي التنظيمي، واعتمادها وإدخال المعاملة عبر موقع الأمانة إلكتروني بعد عمل التصاميم حسب رغبة المواطن وحسب ما لديه من أنظمة وتعليمات. ويتم استلام المعاملة من قبل إدارة خدمة العملاء للتدقيق الإداري، وهنا يتم التدقيق على كافة الأوراق الإدارية مثل الصك والبطاقة والكروكي، وفي حال وجود نقص في أوراق المعاملة تعاد للمكتب الهندسي لتعديلها وإرسالها مره أخرى. أمّا في حالة قبولها فيتم إرسالها إلى ادارة الرخص ليقوم مدير الإدارة بإسنادها إلى مهندس الدراسة وذلك للتدقيق الفني والقانوني وهنا يتم مطابقة الخرائط والأوراق للاشتراطات وأنظمة البناء وفي حالة عدم تقيد المكتب الهندسي بتلك الأنظمة تعاد إلى المكتب موضحا عليها الملاحظات لتعديلها وإرسالها إلى الأمانة للمطابقة مره أخري والتأكد من عمل الملاحظات.

تسعيرة الهندسية

** ماذا فعلت الأمانة للحد من ارتفاع أسعار المكاتب الهندسية؟ وهل زيادة عدد المكاتب المعتمدة يسهم في خفض الأسعار؟
إن عدد المكاتب الهندسية المسجلة لدى الأمانة بلغ عددها حتى الآن (263) مكتب هندسي والمجال مفتوح لكافة المكاتب الهندسية في المملكة لتقديم خدماتها الهندسية بعد قيام المكتب الهندسي بالتسجيل لدى الأمانة، وإن رفع الأسعار أو تخفيضها من قبل المكاتب الهندسية ليس للأمانة أي دخل به لأن ذلك يعتبر علاقة تعاقدية بين المكتب الهندسي والمواطن وكل مكتب له تقديره الخاص في وضع التسعيرة لقاء ما يقدمه من خدمة

شهر واحد.

** يقول البعض إن رخص البناء تتأخر لدى الأمانة بما يقارب 6 شهور ما هي أسباب هذا التأخير؟
من أهم التوجهات عدم تأخير المعاملة أكثر من شهر وهناك عدد من المعوقات قد تسبب هذا التأخيرأهمها عدد المعاملات الواردة إلى الإدارة لا يتناسب مع عدد مهندسي الدراسة، وإلزام ادارة الرخص بعدم استخراج رخص البناء إلاّ بعد موافقة إدارات حكومية داخل وخارج الأمانة مثل (إدارة الدفاع المدني , شركة الكهرباء، إدارة النقل والمرور، اللجنة الأمنية)، عدم تقيد المكتب الهندسي بالأنظمة والاشتراطات ممّا تضطر الإدارة بعدم قبول الطلب وإعادتها بملاحظات، وهذا ما يسبب تراكم المعاملات، حيث وجد أنه بمعدل ثلاثين بالمائة فقط من المعاملات الواردة يتم قبولها التي تكون مستوفية للاشتراطات، التعامل الإلكتروني سهّل كثيرًا من الإجراءات، بالإضافة إلى حفظ البيانات إلكترونيًّا، والتأكد من عدم فقدانها كما هو الحال في المعاملات الورقية. إلاّ أنه تحتاج هذه الخدمة إلى دعم متواصل من قبل شركات أو مؤسسات لها خبرة في هذا المجال ولها المقدرة بالتعامل مع المشاكل الإلكترونية بشكل سريع وصحيح.

إصدار الكروكي

** ما هو الكروكي؟ وهل إجراءات إصداره كإجراءات إصدار المخططات؟
الكروكيات تنقسم إلى الكروكي التنظيمي، كروكي دمج صكوك، كروكي دمج محدودات، كروكي (إفراغ)، كروكي (تعديل صك)، الكروكي المساحي، والكروكي المعروف بفصل «دوبلكس»، بالإضافة إلى وجود آلية معتمدة تقوم على الإجراءات والمعايير التي تتضمن مدة صلاحية الكروكي التنظيمي بحيث لا يتعدى ثلاث سنوات من تاريخ إصداره، بالإضافة إلى أنه عند صدوره ضمن المخططات التقسيمية المعتمدة، وبه إحداثيات يعتبر ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات منذ تاريخ إصداره، موضحًا أنه في حال الرغبة في تجديده لفترة قادمة لابد من مراجعة نظام البناء في المنطقة، وإضافة التعديلات عليه إن وجدت.

منظومة العمل

** ما دور المكاتب الهندسية في منظومة العمل لإصدار تراخيص البناء؟
انطلاقا من إيمان الأمانة بالدور المحوري للقطاع الخاص ممثلاً في المكاتب والشركات الهندسية والاستشارية، باعتبارها شريكًا إستراتيجيًّا في منظومة العمل بالأمانة، القائم على مبدأ التعاون بين القطاعين العام والخاص سواء من ناحية تسهيل وتسريع إجراءات إصدار الرخص السكنية الخاصة بالفلل والعمائر، أو إنجازها في أقل وقت ممكن بما يضمن رقي وتميز أداء تقديم الخدمات البلدية للمستفيدين من الجمهور ومراعاة الدقة والجودة في الإنجاز بما يضمن خدمة المواطن بالدرجة الأولى في هذا الأمر، ودورها المراجعة والتدقيق لكافة الوثائق والتصاميم والخرائط والمخططات الهندسية المقدمة من المكتب الهندسي المصمم بطلب من المالك أو مَن يفوضه، ومراجعة أية وثائق يتطلبها نظام إصدار الرخص الخاص بالفلل والعمائر من الناحية الإدارية أو الفنية، والإقرار بمطابقتها للاشتراطات والتعليمات والضوابط الخاصة بأنظمة البناء ووثيقة المخطط المحلى بغرض تقديم العون للمستفيد من الخدمة، وتقديم العون للأمانة بحيث يساعدها في تحقيق المصلحة العامة قبل أن يتم إعطاء الموافقة باعتماد رخصة البناء السكنية المتعلقة بالفلل والعمائر السكنية فقط، وهذه الخطوة تأتي لمساعدة المواطنين في تسهيل وتسريع إنهاء إجراءات استخراج رخص البناء السكنية.

المسار السريع

** ماذا عن خدمة المسار السريع لإصدار رخص البناء وما الهدف من إنشائها؟
خدمة المسار السريع لإصدار رخص بناء الفيلات والعمائر السكنية، تهدف إلى عدم الإضرار بمصالح المواطنين؛ لأن الهدف الأساس هو خدمتهم وراحتهم، أن آلية إصدار الرخص بالمسار السريع تعتمد على أن يقوم المواطن الراغب في الحصول على رخصة بناء عبر المسار السريع بالتعاقد مع أحد المكاتب الهندسية المصممة والمعتمدة من قبل الأمانة، حيث يقوم المكتب الهندسي بإعداد التصاميم الهندسية حسب شروط ومواصفات أنظمة البناء المعتمدة للموقع، ومن ثم إدخال كافة الخرائط والرسومات الهندسية على النظام الإلكتروني لرخص البناء وتوجيهها إلى أحد المكاتب الاستشارية المعتمدة من قِبل الأمانة كمكتب مراجع مرفقًا بها كافة متطلبات الرخصة المفعلة بالطلب مثل عقد الإشراف، وتعهد من المالك بنقل المخلفات، وعقد المكافحة الحشرية. وأن المكتب الهندسي الاستشاري المراجع يقوم بالتدقيق الإداري والفني للمعاملة والتأكد من مطابقة أوراق المعاملة والمخططات للشروط والمواصفات المعتمدة حسب النموذج المعتمد من قبل الأمانة، وفي حال وجود أي تعديل على الخرائط أو نقص في المرفقات يتم إرجاع المعاملة إلى المكتب المصمم لاستكمال النواقص والتعديلات، وإعادتها للمكتب الاستشاري المراجع.