نفت المحكمة الجزئية بجدة ما نشرعن استلامها دعوى الادعاء العام في قضية شابة سعودية ذكر أنه تم ضبطها وهي تقود سيارتها في جدة. واستغرب رئيس المحكمة المساعد الشيخ إبراهيم السلامة ما جاء في الخبر المنشور من تفاصيل»دقيقة» نسبت للائحة الدعوى التي زعم استلامها من المحكمة وما تضمنته ونصت عليه من تهم موجهة للفتاة، وما ذكر على لسانها من أسباب لقيادتها السيارة، وكذلك التهم الموجهة لمتهم ثانٍ في القضية «شاب قام بتصويرها».
وقال السلامة: لم نستلم ملف القضية ولم تسجل المعاملة بوارد المحكمة بسبب عدم وجود لائحة دعوى بها أصلا، وقد اتضح ذلك فور وصولها للمحكمة وتدقيقها كما هو متبع نظامًا، وبالتالي لم يتم تسجيل ورودها للمحكمة، إذ تمت إعادتها للادعاء العام في حينه لاتخاذ الإجراء اللازم بشأن اللائحة وإرفاقها بملف القضية.
وفسر السلامة ما حدث من نشر تلك التفاصيل المزعومة بأنه بسبب استناد بعض الإعلاميين على ما أسماه «التخيلات والتوقعات الذاتية للأحداث» والصناعة النظرية المكتبية لمادة مثيرة، في الوقت الذي لا تهتم وسائلهم بمدى مصداقية موادهم وفي التفريق بين «الخيالات المكتبية» و»بذل جهد مهني صحيح للحصول على مادة مميزة وذات أهمية». وأوضح أن ما تم نشره في الخبر تجاوز محتوى لائحة الدعوى وتفاصيلها «المتخيلة طبعا» إلى «خيالات أوسع» عن الإجراءات القضائية التي تمت حيث ذُُكر أن المحكمة حددت موعدًا لنظر القضية في شهر شوال. وقال: إذا كنا لم نستلم القضية أصلاً فكيف حدد لها موعد في شوال؟
واستغرب التعامل الإعلامي المستهتر في قضية ذات خصوصية ولها حساسيتها مجددًا التحذير من التناول السطحي للأمور القضائية وللأحكام ومن تناولها بعيدًا عن التوجيهات الصريحة بشأنها.